فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 338

وكما فِي حديث أبي هريرة: $ومن حقها حلبها يوم وردها#. أي: ومِما هو أمر مطلوب ومرغب فيه: حلبها يوم وردها. متفق عليه. وسنذكره فِي موضعه -إن شاء الله-.

فالْحَاصل: أن من أتى الْجُمعة من البالغين رجالًا أو نساءً أو أحرارًا أو عبيدًا أو مقيمين أو مسافرين وأمكنهم الاغتسال بغير مشقة؛ فالغسل للجمعة عليهم واجب لِهذه الأحاديث الْمَذكورة، ومن لَم يأتها من البالغين لعذر فيستحب له الغسل؛ لِحديث: $حق على كل مسلم أن يغتسل فِي كل أسبوع #. وهذا الْحَق تقدم بيانه أنه غير واجب.

أما الصبيان: فغسلهم فِي الْجُمعة وغيرها إنما هو للتنظف، وقد حث الله على التطهر والتنظيف فِي كتابه، فقال: +إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" [البقرة: 222] ."

فالقول الأول أقرب إِلَى الأخذ بالأدلة، وقد رأيت فِي أول الباب أن كل قول من الثلاثة الأقوال قال به السلف.

متى يغتسل للجمعة؟

قال ابن قدامة -رحِمه الله- (2/347) :

وقت غسل الْجُمعة: بعد طلوع الفجر، فمن اغتسل بعد ذلك أجزأه، وإن اغتسل قبله لَمْ يُجزئه، وهذا قول مُجاهد والْحَسن والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق.

وحكي عن الأوزاعي: أنه يُجزؤه قبل الفجر، وعن مالك أنه لا يُجزيه إلا أن يتعقبه الرواح.

ولنا قول النَّبِي ص: $من اغتسل يوم الْجُمعة#. واليوم: من طلوع الفجر، وإن اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء، وبه قال الشافعي. اهـ الْمُراد من الْمُغنِي.

ومثله فِي الْمَجموع للنووي (4/408) . والقول فيه واضح لا يَحتاج إلَى تطويل.

فضل الغسل يوم الْجُمعة وأنه كغسل الْجَنابة.

وفيه حديث ابن عمر: أن النَّبِي ص قال: $إذا جاء أحدكم الْجُمعة فليغتسل#.

وحديث ابن عمر: $أن النَّبِي ص كان يأمر بالغسل ليوم الْجُمعة#.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت