فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان الناس مَجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقًا مقارب السقف، إنمَا هو عريش، فخرج رسول الله ص فِي يوم حار وعرق الناس فِي ذلك الصوف حَتَّى ثارت منهم رياح، آذى بذلك بعضهم بعضًا؛ فلما وجد رسول الله ص تلك الريح قال: $أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يَجد من دهنه وطيبه#.اهـ الْحَديث.
وسنده حسن في الظاهر، عبد الله بن مسلمة: هو القعنبِي، مدني ثقة عابد، وعبد العزيز بن مُحمد: هو الدراوردي صدوق حسن الْحَديث؛ ومن أجله قيل عن الْحَديث بهذا السند: حسن؛ وإلا فجميع رجاله غير ثقات، وعمرو بن أبي عمرو: هو مولَى الْمُطلب ثقة، وعكرمة: هو ابن البربري مولَى ابن عباس ثقة ثبت، لَم يثبت تكذيبه -كما فِي مقدمة فتح الباري (425) ، وتهذيب التهذيب، فقد دافع عنه الْحَافظ، وأبان بطلان تلك الطعون فيه.
قال شيخنا العلامة الوادعي في جامعه الصحيح (20/187) عند هذا الحديث: وهذا فهم ابن عباس لا يدفع به الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب غسل الجمعة. انتهى.
يعنِي قوله ومن لَم يغتسل فليس عليه بواجب، هذا وفي رواية عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة كلام مذكور في ملحق شرح علل الترمذي لابن رجب (2/643) قال البخاري: روى عن عكرمة مناكير ولَم يذكر في شيء منها أنه سمع من عكرمة وقال أحمد كل أحاديثه عن عكرمة مضطربة لكنه نسب الاضطراب إلَى عكرمة لا إلَى عمرو. انتهى.
قال أبو داود -رحِمه الله- (11/220- عون) :
حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا أبو أحْمَد، عن شيبان بن عبد الرحْمَن، عن عبد الله بن مُختار، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: $كانت للنبِي ص وسُكّة يتطيب منها#. اهـ
وسنده صحيح؛ كل رجاله بصريون ثقات.
وقال الإمام النسائي فِي سننه الصغرى (7/61) :