فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 338

قال النووي: هو الْمَكروه للرجال -وهو ما ظهر لونه وخفي ريْحه- فأباحه للرجال هنا لعدم غيره، وهذا يدل على تأكيده [1] .اهـ مع شرح النووي على حديث رقم (846) الآتي عن أبِي سعيد الْخدري.

وأخرج البخاري رقم (884) ومسلم رقم (848) عن طاوس قال: قلت لابن عباس: ذكروا أن النَّبِي ص قال: $اغتسلوا يوم الْجُمعة، واغسلوا رءوسكم وإن لَمْ تكونوا جنبًا، وأصيبوا من الطيب#. قال: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري.

وسيأتي عند أبِي داود أن ابن عباس بعد ذلك أثبت لفظة: (الطيب) بغير تردد.

وعن عمرو بن سليم الأنصاري قال: أشهد على أبِي سعيد - رضي الله عنه - قال: أشهد على رسول الله ص قال: $الغسل يوم الْجُمعة واجب على كل مُحتلم، وأن يستن، وأن يَمس طيبًا إن وجد#. قال عمرو بن سليم: أما الغسل فأشهد أنه واجب، وأما الاستنان والطيب فالله أعلم أواجب هو أم لا؟ ولكن هكذا فِي الْحَديث. أخرجه البخاري رقم (880) ومسلم (846) .

وقال أبو داود -رحِمه الله- (2/17- عون) :

حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا عبد العزيز -يعنِي: ابن مُحَمَّد- عن عمرو ابن أبِي عمرو، عن عكرمة: أن ناسًا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يابن عباس، أترى الغسل يوم الْجُمعة واجبًا؟ قال: لا [2] ، ولكنه أطهر وخير لِمن اغتسل، ومن لَمْ يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدأ الغسل:

(1) أي: تأكيد استحباب الطيب للجمعة بِحيث لو لَمْ يَجد يَمس من طيب امرأته مع ما فيه من الكراهة فِي غير الْجُمعة.

(2) هذا رأي ابن عباس، وقد شهد فيما ذكرنا قبل حديث أن النَّبِي ص أمر به ورأى وجوبه جمع غيره من الصحابة كما بيناه فِي بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت