فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 338

فإن كان مع الرجل طيب من طيبه الذي وصفه غير وصف طيب أهله؛ استعمله، وإن لَمْ يَجد إلا طيب أهله؛ مس منه شيئًا يسيرًا إن شاء، ثُمَّ ذهب إِلَى الْجُمعة، ويكون ذلك للحاجة، وإلا فالأصل أنه تشبه بالنساء إلا لإزالة الروائح الكريهة؛ فيمس ما يُذهب تلك الرائحة للحاجة، كما قدمنا.

قال ابن رشد فِي بداية الْمُجتهد (1/398) : وآداب الْجُمعة ثلاثة: الطيب والسواك واللباس، لا خلاف فيه؛ لورود الآثار بذلك. اهـ.

ملحق بفضل الطيب

قال الإمام البخاري -رحِمه الله- رقم (5929) :

حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري قال: حدثنِي ثمامة بن عبد الله عن أنس - رضي الله عنه -: $كان لا يرد الطيب، وزعم أن النَّبِي ص كان لا يرد الطيب.

وأخرجه البزار -كما فِي كشف الأستار- (3/375) بلفظ: $ما عرض على النَّبِي ص طيب قط فرده#.

وهو عند البزار من طريقين عن الْمُبارك بن فضالة، عن إسماعيل وإسحاق ابنَي عبد الله بن أبي طلحة عن أنس... فذكر الْحَديث.

والْمُبارك بن فضالة فيه ضعف، وأيضًا هو مدلس وقد عنعن، وقد حسَّن الْحَافظ -رحِمه الله- هذا الْحَديث فِي الفتح، والظاهر أنه ليس كذلك.

وأخرج مسلم رقم (2253) فِي كتاب الألفاظ من الأدب، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب -كلاهما عن الْمُقرئ- عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثنِي عبد الله بن أبي جعفر، عن عبد الرحْمَن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ص: $من عرض عليه ريْحَان فلا يرده؛ فإنه خفيف الْحَمل طيب الريح# اهـ.

وأخرجه ابن حبان -كما فِي الإحسان- (11/510) ، وأبو داود رقم (4172) ، والنسائي (8/189) بلفظ: $من عرض عليه طيب فلا يرده#. قال الْحَافظ فِي الفتح (10/371) : والريْحان: كل بقلة لَها رائحة طيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت