فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 338

قال الْحَافظ: ومَخرج الْحَديث واحد وهو الأعرج، والذي رواه بلفظ: (الطيب) أكثر عددًا وأحفظ؛ فروايتهم أولَى، وكأن من رواه بلفظ: (ريْحان) أراد التعميم حتى لا يخص به الطيب الْمَصنوع. اهـ.

قلت: ولا مانع من حَمله على الروايتين كلتيهما حال كونهما صحيحة، وحال كون الريْحان طيب الرائحة، والْحَمد لله.

تنبيه: الْمَرأة إذا خرجت من بيتها لصلاة الْجُمعة أو غيرها مِمَّا يشرع لَها الْخُروج إليه لا يَجوز لَها أن تَمس الطيب فيجد الناس ريْحها؛ لِحديث أبِي هريرة: أن النَّبِي ص قال: $لا تَمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات# [1] .

وأخرج مسلم رقم (443) من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود أن النبِي ص قال: $إذا شهدت إحداكن الْمَسجد فلا تَمس طيبًا#.

وأخرج مسلم أيضًا برقم (444) من حديث أبِي هريرة - رضي الله عنه -: أن النَّبِي ص قال: $أيُّما امرأة أصابت بَخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة#.

وأخرج أحْمَد فِي مسنده (4/414) ، وأبو داود (11/230) ، والترمذي (8/70- تُحفة) ، والنسائي (8/153) من طريق غنيم بن قيس، عن أبِي موسى - رضي الله عنه -: أن النَّبِي ص قال: $إذا استعطرت الْمَرأة فمرت على القوم ليجدوا ريْحها؛ فهي زانية#.

وهذا سند صحيح؛ غنيم بن قيس: هو أبو العنبر البصري ثقة؛ وثقه النسائي وابن سعد وغيرهما.

التجمل للجمعة

بأحسن ما يَجد من لباسه الشرعي

قال الإمام البخاري -رحِمه الله- رقم (886) :

(1) قال ابن الأثير: $تفلات# أي: تاركات للطيب. اهـ من النهاية.

وقال البغوي فِي شرح السنة (3/438-439) : يقال: $امرأة تفلة#: إذا لَمْ تتطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت