فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 338

وأخرج الْحُميدي (2/326) ، وأبو يعلى (2/279) فِي مسنديهما من طريق مُحمد بن عجلان قال: حدثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي شرح قال: رأيت أبا سعيد الْخُدري جاء ومروان بن الْحَكم يَخطب يوم الْجُمعة فقام يصلي الركعتين، فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يَجلس حتى صلَّى الركعتين، فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا: يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك؟ فقال أبو سعيد: ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله ص. وسند الْحَديث حسن.

ومُحمد بن عجلان؛ صدوق. وعياض بن عبد الله؛ ثقة وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما.

وحديث أبي قتادة فِي أول الباب: $إذا دخل أحدكم الْمَسجد فليركع ركعتين قبل أن يَجلس#. مفهومه: أنه إذا جلس ليس عليه بعد أن يقوم فيصلي ركعتين. ومنطوق حديث جابر: أن النبِي ص قال لسليك بعد أن جلس: قم فصل ركعتين. ففيهما نوع إشكال.

وجَّهه الْمُحب الطبري فقال: وقتها قبل الْجُلوس أداء وبعد الْجُلوس إذا جلس ثُمَّ قام يصليها قضاء إذا لَمْ يطل الفصل بين الْجُلوس والقضاء. اهـ. من فتح الباري (1/538) .

والأمر فِي هذه الأحاديث للوجوب، وهو الصحيح فِي حق غير الإمام إذا دخل الْمَسجد للخطبة؛ فإنه لَمْ يثبت أن النَّبِي ص كان يصلي ركعتين قبل صعود الْمِنبر للخطبة.

وستأتي عدة أحاديث وآثار فِي أنه أول ما يدخل يصعد الْمِنبر وعلى ذلك كان السلف؛ فهذه الأحاديث عامة مَخصوصة بفعل النَّبِي ص عند صعود الْمِنبر يوم الْجُمعة، والله أعلم.

إذا دخل الْمَسجد لا يفرق

بين اثنين ولا يتخطى الرقاب

تقدم فِي ذكر الأحاديث من الْمُنتقى رقم (13) حديث عبد الله بن بسر قال: جاء رجل يوم الْجُمعة يتخطى رقاب الناس فقال له النَّبِي ص: $اجلس؛ فقد آذيت وآنيت#. وسنده حسن.

ومعنى يتخطى رقاب الناس: هو أن يرفع رجله ويُخطي رقبة الْجَالس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت