فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخرج ابن أبي شيبة (2/52) قال: أخبرنا هشيم، عن منصور، ويونس عن الْحَسن، قال: $بينما النبِي ص يَخطب إذ جاءه رجل يتخطى رقاب الناس يوم الْجُمعة حتى جلس قريبًا من النبِي ص، فلما قضى صلاته قال: ما صليت؟!#.اهـ باختصار، وهو مرسل ضعيف فيه عنعنة هشيم، ومراسيل الْحَسن شديدة الضعف.
وجاء من حديث زيد بن أرقم أن النبِي ص قال: $الذي يتخطى رقاب الناس يوم الْجُمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالْجَارِّ قصبه فِي النار#. أخرجه أحْمَد (3/417) وفيه هشام بن زياد؛ متروك.
وجاء من حديث معاذ بن أنس أن النبِي ص قال: $من تَخطى رقاب الناس يوم الْجُمعة؛ اتَّخذ جسرًا من جهنم#. أخرجه الترمذي رقم (513) ، وابن ماجه (1116) ، وأحْمَد (3/439) وفيه زبان بن قائد ورشدين بن سعد؛ ضعيفان.
وأقوى ما ورد فِي أحاديث الزجر عن التخطي: حديث عبد الله بن بسر الذي ذكرنا فِي أول الباب؛ كذا قال الْحَافظ فِي الفتح عند حديث رقم (910) ، وإنما ذكرنا هذه الضعاف تَحته لِمَعرفة حالِها ولا نبنِي حكمًا -بِحمد الله- إلا على دليل صحيح.
لا يَجوز لأحد أن يقيم
أحدًا من مجلسه ثم يَجلس فيه
قال الإمام البخاري -رحِمه الله- (911) :
حدثنا مُحمد قال: أخبرنا مَخلد بن يزيد قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت نافعًا يقول سمعت ابن عمر ب يقول: $نهى النَّبِي ص أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويَجلس فيه#. قلت لنافع: الْجُمعة؟ قال: الْجُمعة وغيرها.
وأخرجه مسلم رقم (2178) من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: $لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الْجُمعة ثُمَّ يُخالف إِلَى مقعده فيقعد فيه، ولكن تفسحوا#.اهـ.
وكان ابن عمر إذا قام له أحد من مَجلسه لَم يَجلس فيه.
قال الإمام النووي -رحِمه الله- عند الْحَديث: والنهي للتحريم فمن سبق إلَى موضع مباح فِي الْمَسجد وغيره يوم الْجُمعة أو غيره الصلاة أو غيرها؛ فهو أحق به، ويَحرم على غيره إقامته لِهذا الْحَديث. اهـ الْمُراد.