مقدمة
الحمد لله القائل: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } ... والصلاة والسلام على أشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض... أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان.
ولما كان هذا الموضوع يحتاج في طرحه وعلاجه إلي وقفات طويلة آثرت أن أكتب رسالة في جانب من هذا الموضوع موجهة للأخت المسلمة لعدة اعتبارات منها:
* أنها نصف المجتمع.
* وأنها المدرسة الأولى.
* وأنها القادرة على إصلاح بعض الخلل بحكم عاطفتها ومكانتها بين الزوج والأب والابن والأخت.
ورغبة في الإصلاح والنصح جمعت هذه الرسالة المختصرة؛ لعل الله يجعل فيها النفع ويطرح فيها البركة.
{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المؤلف
أختي المسلمة: أهنئك بقدوم شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق من النار، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفي - صلى الله عليه وسلم - وأمر الناس بصيامه، وأخبر أن «من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» . وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيامه فقال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» .