منها حديث أنس عن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية» متفق عليه.
وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤخرون السحور؛ كما روى عمرو بن ميمون قال: «كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أعجل الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا» . رواه البيهقي بسند صحيح.
ولعل الحكمة من تأخير السحور هي:
1-أن السحور يراد به التقوى على الصيام، فكان تأخيره أنفع للصائم.
2-أن الصائم لو تسحر قبل طلوع الفجر بوقت طويل ربما نام عن صلاة الفجر.
* أذان الفجر:
الواجب على المسلمة إذا تحققت من طلوع الفجر أن تمسك عن الأكل والشرب، وإذا سمعت المؤذن؛ فمن السنة أن تردد معه ألفاظ الأذان، ثم تدعو بما ورد: «اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد» . لتحصل على شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم تصلي راتبة الفجر، تقرأ في الركعة الأولى: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وفي الثانية: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، وسنة الفجر ينبغي المحافظة عليها؛ فلقد كان المصطفي - صلى الله عليه وسلم - لا يدعها سفرًا ولا حضرًا.
روى البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر» .
وبعد سنة الفجر تصلي صلاة الفجر، والسنة أن تقرأ سورة طويلة من المفصّل - إن تيسر ذلك - وإلا فممَّا تيسر معها من القرآن.
وبعد الانصراف من صلاة الفجر تحرص على الأوراد والأذكار التي تقال عقب الصلوات من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير، ويمكن للأخت المسلمة الاطلاع عليها في كتيب: «صحيح الكلم الطيب» أو غيره من كتب الأذكار المخرجة، وبعدها تقرأ أوراد الصباح؛ لتكون في حرز من الشيطان، وحصن حصين من الشرور.