والسنة للمسلم والمسلمة أن يمكث في مصلاه إلى طلوع الشمس، وارتفاعها قيد رمح؛ يذكر الله - تعالى - ثم يصلي ركعتين؛ ليكتب له أجر حجة وعمرة تامة تامة؛ لما روى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنًا» .
ولحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة» ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تامة تامة» . رواه الترمذي.
وتشتغل في جلوسها بقراءة القرآن، حفظًا إن كانت حافظة، أو بمراجعة الحفظ، وإلا قرأت من المصحف ما تيسر لها، وإن لم تكن تعرف القراءة فيمكنها أن تستمع إليها من قارئ أو من شريط أو تشتغل بشيء من الأذكار؛ ومن ذلك أن تقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» مائة مرة. وبعدها تقول: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة؛ ليحصل لها ما وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان في يومه ذلك، حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه» . وقال: «من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» .
وقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله» ؛ لأنها كنز من كنوز الجنة؛ فقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا موسى الأشعري؛ حيث قال له: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟!» ، قلت: بلى يا رسول الله. قال: «قل لا حول ولا قوة إلا بالله» .