قلت: وهذا الاختلاف إنما هو في العبارة والاصطلاح.
وأما إذا قال الزهري وأبو حازم (١) ويحيى (٢) بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمشهور عند من خص (٣) المرسل بالتابعين: أنه مرسل، كما إذا قاله التابعي الكبير.
وحكى ابن عبد البر: أن قومًا لا يسمونه مرسلًا، بل يسمونه منقطعًا، لكون أكثر روايتهم عن التابعين (٤) .
وأما إذا قيل في الإِسناد: فلان عن رجل عن فلان، أو نحوه، فقال الحاكم: لا يسمى مرسلًا، بل منقطعًا (٥) .