فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها سكنى ولا نفقة بقوله: لا نترك كتاب الله ولا سنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. قال الله عز وجل: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (١) .
ومنه قول عائشة رضي الله عنها حينما سمعت حديث عمر رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه، رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد. ولكن قال: إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، وقالت: حسبكم القرآن: ولا تزر وازرة وزر أخرى (٢) .
وجدير بالتنبيه أنهم إنما كانوا يفعلون ذلك للاحتياط في ضبط الحديث، لا لتهمة أو سوء ظن، فهذا عمر رضي الله عنه يقول: أما أني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) .