فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 857

الأحاديث من أي إنسان، حتى يذكر أسماء من روى عنهم، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فقد أخرج مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين أنه قال: لم يكونوا يسألون عن الإِسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى حديث أهل السنة، فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع، فلا يؤخذ حديثهم (١) .

وحث علماء الصحابة الناس على الاحتياط في حمل الحديث عن الرواة، وألا يأخذوا إلا حديث من يوثق به دينًا وحفظًا، حتى شاعت في عرف الناس هذه القاعدة: إنما هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذونها (٢) .

كما روى مثل هذا القول عن مالك وغيره (٣) .

وبذلك نشأ علم ميزان الرجال "الجرح والتعديل" الذي هو قطب الرحى بالنسبة لعلوم الحديث. وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع أساس هذا العلم في حياته، فقال لحفصة أم المؤمنين رضي الله عنها: "إن عبد الله رجل صالح" (٤) .

وهذا تعديل وتزكية لعبد الله بن عمر رضي الله عنه من الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وأما الجرح، فقد روى الخطيب بسنده عن عائشة رضي الله عنها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت