لما روى البيهقي في شعب الإيمان، والبخاري في الأدب المفرد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما من مسلم له والدان مسلمان يصبح إليهما محتسبًا إلا فتح الله له بابين -يعني من الجنة- وإن كان واحدًا فواحدًا، وإن أغضب أحدهما لم يرض الله عنه حتى يرضى عنه، قيل: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه.
وشروط البر ثلاثة:
الأول: أن يؤثر الولد رضا والديه على رضا نفسه وزوجته وأولاده وغيرهم من الناس.
الثاني: أن يطيعهما في كل ما يأمران به وينهيان عنه سواء وافق رغبته أم لم يوافقها، ما لم يأمراه بمعصية الله تعالى.
الثالث: أن يقدم لهما كل ما يلحظ أنهما يرغبان فيه من غير أن يطلباه منه عن طيب نفس وسرور، مع شعوره بتقصيره في حقهما، ولو بذل لهما ماله كله.
رضا الوالدين مقدم على رضا الزوجة:
ومن الناس من يكرم زوجته ظانًا فيها منتهى الوفاء، ويهين أمه ناظرًا إليها نظرة العداء.
روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كانت تحتي امرأة وكنت أحبها وكان عمر يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «طلقها» .