فهيا معًا نركب ركب المستغفرين إلى ديار التائبين قبل فوات الأوان ونزول مفرق الجماعات وهادم اللذات فلا ندري أين غدًا تكون الدار إلى روضة من رياض الجنان أو إلى حفرة من حفر النيران ومن أشرقت له بدايته أشرقت نهايته ومن صدق مع الله في توبته صدق الله معه ووفقه لحسن الخاتمة ..
فقلها أخي المبارك معي من أعماقِ قلبك وينطق بها لسانك وتعمل بها جوارحك قلها معي بملء فيك ... (( ((( أنا تائب ،، نعم تائب ) ))) ) ...
قلها معي أنا تائبٌ بل نادمٌ عما جرى بصادق الدمعات
تلك النصيحة أجتبيها للذي يخشى سعيرًا تطلق الزفرات
وليست التوبة كما يظن البعض أنها خاصة بأهل المعاصي كلا بل هي عامة لنا جميعًا قال الله تعالى:
{ َتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (1)
وقال الله تعالى: { اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ } (2) .
وجاء في الصحيح من حديث الأغر المزني - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم مائة مرة" (3) .
هذا نبي الله - عليه السلام - يتوب في اليوم ويستغفر مائة مرة !!
فكيف بنا نحن المقصرين المذنبين ؟!
فكما أنك أخي في الله تفكر في صباح كل يوم في معاشك وزادك في الدنيا فكر أيضًا في رجوعك إلى الله تعالى فتزود ليوم معادك ، فإن من أراد السفر إلى مكان تفقد متاعه وزاده ،فأكمل الناقص ، وخير ما تتفقده هي التوبة والأوبة وتجعلها هي شغلك الشاغل !!
فقبيحُ بالشاب تأخير التوبة ، وأقبح منه تأخير الشيخ لها، والله المستعان !!
لماذا الحديث عن التوبة
(1) النور-13).
(2) هود-90) .
(3) صحيح مسلم .