الصفحة 22 من 112

اللغوي وهو: مجرد النظافة، الثاني: الوضوء الشرعي وهو: التعبد لله عز وجل بغسل الأعضاء الأربعة على وجه مخصوص.

فقوله:"توضؤوا": يحتمل هذين المعنيين لكن أحدهما أظهر من الآخر، وهو حمله على الوضوء الشرعي أظهر من حمله على الوضوء اللغوي، لأن الألفاظ الشرعية تحمل على مراد الشارع.

حكم الظاهر: أنه يجب المصير إلى المعنى الظاهر.

(قال: وتارة تؤخذ من المنطوق، وهو ما دل على الحكم في محل النطق وتارة تؤخذ من المفهوم، وهو مادل على الحكم بمفهوم موافقه إن كان مساويًا للمنطوق، أو أولى منه، أو بمفهوم المخالفة إذا خالف المنطوق في حكمه لكون المنطوق وصف بوصف أو شرط. فيه شرط إذا تخلف ذلك الوصف أو الشرط، تخلف الحكم) .

قوله: (وتارة تؤخذ من المفهوم ... ) .

المفهوم هو: ما دل على الحكم، بمفهوم موافقة.

والمفهوم ينقسم إلى قسمين:

الأول: مفهوم موافقة، الثاني: مفهوم مخالفة.

مفهوم الموافقة هو: ما وافق المسكوت عنه المنطوق به في الحكم.

ومفهوم الموافقة ينقسم إلى قسمين:

الأول: مفهوم موافقة أولوي، مثل: قول الله: {فلا تقل لهما أفٍ} فالمنطوق هو التأفيف، والذي يفهم مفهوم موافقة أوْلوي الضرب، فالضرب أوْلى من التأفيف، فالمسكوت عنه الضرب، فالضرب يوافق التأفيف في الحكم لكن هذا المفهوم أولوي أولى من المنطوق، فالضرب أشد في التحريم من التأفيف.

الثاني: مفهوم موافقة مساوي: مثل قول الله: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا} فالمنطوق به أكل مال اليتيم يفهم من ذلك أن ما عدا الأكل يأخذه حكمه أيضًا كما لو شرب ماء اليتيم أو استهلكه بأي شيء آخر فهذا حكمه مساوي في التحريم.

قوله: (أو بمفهوم المخالفة إذا خالف المنطوق في .... ) .

هذا القسم الثاني: مفهوم المخالفة، وهو ما خالف المسكوت عنه المنطوق به في الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت