فهرس الكتاب
نقول: ما دام أنه في جانب العبادات نقدم الحقيقة الشرعية، مثال ذلك: قال: والله لأصلينّ هذا اليوم، نقول: ما يبر بيمينه حتى يصلي صلاة شرعية مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مستكملة لشروطها وأركانها، وقال: هذا اليوم: أقل الصلاة ركعتان فلا يبر بيمينه حتى يصلي ركعتين إلا إذا كان هناك سبب أو نية أو عرف، فإذا كانت نيته بالصلاة الدعاء فالنية مقدمة.
مثال (2) : قال: والله لأصومن هذا الشهر: الصيام له حقيقة شرعية وله حقيقة لغوية: فالحقيقة الشرعية هو: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، وله حقيقة لغوية وهو: مجرد الإمساك، فأيهما يقدم؟ نقول: ما دام أنه في جانب العبادات فإننا نقدم الحقيقة الشرعية فلا يبر بيمينه حتى يصوم صومًا صحيحًا عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، إلا إذا كان هناك سبب أو نية أو عرف.
مثال (3) : قال: والله لأعتمرن إلى مكة: والعمر لها حقيقة شرعية ولها حقيقة لغوية: الحقيقة الشرعية هي: زيارة مكة وأداء مناسك العمرة، وأما الحقيقة اللغوية فهي: مجرد الزيارة: حتى يبر بيمينه؟ نقول: إذا أدى مناسك العمرة.
القسم (2) : أن يكون ذلك في جانب العقود: فإننا نقدم الحقيقة الشرعية ولا نقدم الحقيقة اللغوية ولا العرفية.
مثال ذلك: قال: والله لأبيعن هذا اليوم: البيع له حقيقة شرعية وله حقيقة لغوية: الحقيقة الشرعية هو: مبادلة المال بالمال باستكمال شروطه الشرعية، والحقيقة اللغوية هو مطلق المبادلة قد تتوفر الشرائط الشرعية وقد لا تتوفر، حتى يبر بيمينه؟
نقول: لا يبر بيمينه حتى يعقد عقد بيع صحيح فلو عقد عقد بيع فاسد ما يبر بيمينه مع أنه وجدت الحقيقة اللغوية وهي: مجرد المبادلة لكن العقد فاسد اختل شرطٌ من شرائط صحته.
القسم (3) : أن يكون ذلك في الأعيان أو الأقوال أو الأفعال:
فإننا نقدم الحقيقة اللغوية وعلى هذا إذا حلف على عينٍ من الأعيان أو على قول من الأقوال أو على فعل من الأفعال فإننا نرجع إلى حقيقة ذلك لغةً مثلًا: لو حلف على فاكهة (هنا حلف على عين من الأعيان) ما هي الفاكهة؟ نرجع إلى حدها في اللغة، أو حلف أن يأكل لحمًا نرجع إلى حده في اللغة وعلى هذا فقس، أو حلف أن يقول قولًا من الأقوال ما هو حد القول في اللغة؟ نرجع إليه، أو حلف على فعل أن يركب أو يسافر ... ماهو ضابط ذلك لغةً؟ نقول: نرجع إلى ذلك ما لم يكن هناك سبب أو نية أو عرف فإذا كان هناك عرف فإنا نرجع إلى الحقيقة العرفية نقدمها على الحقيقة اللغوية لأن الحقيقة العرفية أصبحت الآن كالمهجورة لكن إذا لم