الصفحة 63 من 112

القياس يشترط لصحته شروط:

الشرط الأول: أن يكون حكم الأصل وهو المقيس عليه ثابتًا بالنص أو الإجماع أو اتفاق الخصمين عليه أو بدليلٍ يغلب على الظن صحته وألا يكون منسوخًا.

الشرط الثاني: أن يكون حكم الأصل معقولًا لتعدية الحكم، فإذا كان حكم الأصل ليس معقولًا فإنه لا يصح القياس، لأنه لا يمكن أن يعدّ الحكم للفرع، وذلك مثل: عدد ركعات الصلوات كون الظهر أربع والعصر أربع .. هذا ليس معقولًا فلا يصح القياس.

الشرط الثالث: أن توجد العلة في الفرع بتمامها بالقطع وهذا قياس الأولى أو المساواة، أو يغلب على الظن وجودها في الفرع.

الشرط الرابع: ألا يكون حكم الفرع منصوصًا عليه بنصٍ يخالف حكم الأصل.

الشرط الخامس: أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الأصل وعلى هذا لا يقاس الواجب على المندوب ولا المندوب على الواجب لعدم تساويهما وإنما يقاس الواجب على الواجب والمندوب على المندوب.

الشرط السادس: أن تكون العلة متعدية فإذا كانت قاصرة فإنه يصح أن يعلل بها، لكن بالنسبة لتعدية الحكم لا يصح.

الشرط السابع: ألا تخالف العلة المستنبطة نصًا أو إجماعًا.

الشرط الثامن: أن تكون العلة وصفًا صالحًا لترتيب الحكم فلا يصح التعليل بالوصف الطردي كالطول والسواد ونحو ذلك.

الشرط التاسع: أن تكون العلة ثابتة وسيأتي ما يتعلق بمسالك العلة.

الشرط العاشر: أن يكون القياس في الأحكام الشرعية العملية، وتقدم لنا: حكم القياس في التوحيد.

المبحث السابع: تعريف العلة وطرق إثباتها:

العلة في اللغة هي: المرض.

وأمافي الاصطلاح فهي: الوصف الجامع بين الأصل والفرع المناسب لتشريع الحكم.

والعلة لها أسامٍ يسمونها من ذلك: المناط، الجامع، السبب، المستدعي، المقتضي، المؤثر، المظنة.

الوصف الذي هو العلة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت