فهرس الكتاب
القياس يشترط لصحته شروط:
الشرط الأول: أن يكون حكم الأصل وهو المقيس عليه ثابتًا بالنص أو الإجماع أو اتفاق الخصمين عليه أو بدليلٍ يغلب على الظن صحته وألا يكون منسوخًا.
الشرط الثاني: أن يكون حكم الأصل معقولًا لتعدية الحكم، فإذا كان حكم الأصل ليس معقولًا فإنه لا يصح القياس، لأنه لا يمكن أن يعدّ الحكم للفرع، وذلك مثل: عدد ركعات الصلوات كون الظهر أربع والعصر أربع .. هذا ليس معقولًا فلا يصح القياس.
الشرط الثالث: أن توجد العلة في الفرع بتمامها بالقطع وهذا قياس الأولى أو المساواة، أو يغلب على الظن وجودها في الفرع.
الشرط الرابع: ألا يكون حكم الفرع منصوصًا عليه بنصٍ يخالف حكم الأصل.
الشرط الخامس: أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الأصل وعلى هذا لا يقاس الواجب على المندوب ولا المندوب على الواجب لعدم تساويهما وإنما يقاس الواجب على الواجب والمندوب على المندوب.
الشرط السادس: أن تكون العلة متعدية فإذا كانت قاصرة فإنه يصح أن يعلل بها، لكن بالنسبة لتعدية الحكم لا يصح.
الشرط السابع: ألا تخالف العلة المستنبطة نصًا أو إجماعًا.
الشرط الثامن: أن تكون العلة وصفًا صالحًا لترتيب الحكم فلا يصح التعليل بالوصف الطردي كالطول والسواد ونحو ذلك.
الشرط التاسع: أن تكون العلة ثابتة وسيأتي ما يتعلق بمسالك العلة.
الشرط العاشر: أن يكون القياس في الأحكام الشرعية العملية، وتقدم لنا: حكم القياس في التوحيد.
المبحث السابع: تعريف العلة وطرق إثباتها:
العلة في اللغة هي: المرض.
وأمافي الاصطلاح فهي: الوصف الجامع بين الأصل والفرع المناسب لتشريع الحكم.
والعلة لها أسامٍ يسمونها من ذلك: المناط، الجامع، السبب، المستدعي، المقتضي، المؤثر، المظنة.
الوصف الذي هو العلة ينقسم إلى ثلاثة أقسام: