الصفحة 62 من 112

المسألة الأولى: التوحيد والعقائد: هل يجري فيها القياس أو لا؟

نقول: باتفاق أهل السنة والجماعة أن القياس لا يجري في التوحيد والعقائد، إذا أدى ذلك إلى البدعة أو تعطيل أسماء الله وصفاته وأفعاله كتشبيه الخالق بالمخلوق، وإنما يصح القياس في التوحيد إذ استدل به على معرفة الخالق وتوحيده، ويستخدم في ذلك قياس الأولى كما قال تعالى: {ولله المثل الأعلى} ومن أمثلة ذلك: أن نقول: كل كمال ثبت للمخلوق لا نقص فيه بوجهٍ من الوجوه فالخالق أولى به.

المسألة الثانية: الحدود: هل يجري فيها القياس أو لا؟

هذا موضع خلاف بين أهل العلم:

الرأي الأول: ما عليه جمهور الأصوليين: أن القياس يجري في الحدود ومن ذلك: قاسوا النباش على السارق في قطع اليد، ومن ذلك: قياس اللائط على الزاني وأن اللوطي يلحق بالزاني في إقامة الحد.

الرأي الثاني: رأي الحنفية: أن القياس لا يجري في الحدود لأن الحدود عقوبات مقدرة من قِبل الشرع على من توفرت فيه شروط خاصة.

المسألة الثالثة: المقدرات والرخص: هل يجري فيها القياس؟

هذا موضع خلاف: جمهور أهل العلم: أنه يثبت فيها القياس، والمقدرات مثل: مدة السفر مقدرة (إذا قلنا بأنها مقدرة) ، حد الزنى مقدر، نصاب السرقة مقدر، والرخص مثل: قياس الثلج على المطر في الجمع بين الصلاتين.

الرأي الثاني: رأي الحنفية: أنه لا يثبت فيها القياس.

المسألة الرابعة: العبادات: هل يجري فيها القياس؟

هذا موضع خلاف:

الجمهور: قالوا: يثبت فيها القياس.

الرأي الثاني: رأي الحنفية: أن العبادات لا يثبت فيها القياس.

والأقرب في ذلك: أن ما يتعلق بالعبادات، الأصل أنه لا يثبت فيها القياس، لأن الأصل في العبادات أنها توقيفية، اللهم إلا إذا كان المعنى الموجود في الأصل موجود تمامًا في الفرع.

المبحث السادس: شروط القياس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت