الصفحة 66 من 112

(8) فصل

أصول مستنبطة من الكتاب والسنة

(قال: وأخذ الأصوليون من الكتاب والسنة أصولًا كثيرة، بنوا عليها أحكامًا كثيرة جدًا، ونفعوا وانتفعوا) .

قوله: الأصول: جمع أصل وهو: ما يبنى عليه غيره أو ما يتفرع منه غيره.

قوله: مستنبطة: يعني مأخوذة من الكتاب والسنة.

وهذا الفصل ذكر فيه الشيخ رحمه الله عددًا من القواعد الفقهية وهي جمل موجزة، تندرج تحتها مسائل فقهية كثيرة من أبواب متعددة، كما سيأتي إن شاء الله.

والفرق بين القاعدة الفقهية والأصولية من وجوه، منها:

الأول: من حيث الموضوع، فإن موضوع القواعد الفقهية: أفعال المكلفين، والقواعد الأصولية موضوعها: الأدلة والأحكام.

الثاني: أن القاعدة الفقهية يستفاد منها الحكم مباشرة، أما القاعدة الأصولية فيستفاد منها الحكم بواسطة الدليل.

الثالث: أن القواعد الفقهية أغلبية، أما القاعدة الأصولية فهي كلية ليس لها استثناءات.

قوله: وأخذ الأصوليون من الكتاب والسنة أصولًا كثيرة ..

ظاهر كلام المؤلف رحمه الله: أن القواعد الفقهية من أصول الفقه فإنه ذكرها ضمن رسالته، وكأن هذا مبني على ما يفهم من أول الرسالة من التلازم بين الفقه وأصوله، وأن الفقيه الحق هو الأصولي.

والمشهور أن هذه القواعد من قبيل الفقه لا من قبيل أصولا لفقه ولعل الإمام القرافي رحمه الله أول من ميز بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية كما في مقدمة كتابه (الفروق) وقال في موضوع آخر: فإن القواعد ليست مستوعبة في أصول الفقه، بل للشريعة قواعد كثيرة جدًا عند أئمة الفتوى والقضاء، لا توجد في كتب أصول الفقه أصلًا.

القاعدة الأولى

(قال: فمنها:"اليقين لا يزول بالشك"أدخلوا فيه من العبادات والمعاملات والحقوق شيئًا كثيرًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت