فهرس الكتاب
فالمجنون لحقه التخفيف في كثير من الشريعة فلا تجب عليه الصلاة والصيام والحج ... ، وفي بعض الأحيان لا يلحقه التخفيف مثل: الزكاة فهي واجبة على المجنون في حاله يخرجها الولي، ولو أفاق المجنون في أثناء الوقت وأدرك منه ركعة يجب عليه أن يصلي تلك الصلاة ...
الثاني: العته: وهو نقصٌ في العقل يصحبه خمول وسكون.
والمعتوه ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: معتوه ليس معه شيء من الإدراك فهذا حكمه حكم المجنون.
القسم الثاني: معتوه معه إدراك فهذا حكمه حكم الصبي المميز بمعنى أنه يصح وضوؤه وغسله وصلاته ويؤجر على ذلك لكن لا يجب عليه ذلك.
الثالث: النوم وهو: فترة طبيعية تعرض للإنسان، مع وجود العقل توجب العجز عن إدراك المحسوسات.
والنوم من أسباب التخفيف ويدل لذلك: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم النائم حتى يستيقظ"وعلى هذا لو باع الإنسان أو طلق زوجته وهو نائم أو نام عن الصلاة ولم يكن هذا له عادة ونحو ذلك فنقول: بأن النوم من أسباب التخفيف لا ينعقد بيعه ولا شراؤه ولا هبته ولا تحبيسه ولا طلاق لزوجته.
الرابع: الأنثى:
الأنوثة سبب للتخفيف ويدل لذلك حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم".
فالحائض والنفساء لا تصح منها الصلاة والصيام ويجب عليها أن تقضي الصيام، وتسقط عنها الجمعة والجماعة والجهاد، وقد لا تكون سبب للتخفيف والقاعدة: أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا لدليل.
الخامس: الرق:
الرق من أسباب التخفيف فالرقيق ليس كالحر في وجوب التكاليف الشارع أسقط عنه بعض الأشياء وإن كانت القاعدة: تساوي الأحرار والأرقاء في العبادات البدنية المحضة، لكن الرقيق لا تجب عليه الزكاة والحج ...
الثامن: الإغماء: وهو: آفة تعرض للدماغ تعطل القوى المدركة وهذا من أسباب التخفيف.
والمغمى عليه: هل تجب عليه الصلاة أو لا تجب؟
نقول: إن كان الإغماء باختياره مثل: لو شرب مسكرًا أو دواء أو بنجًا ونحو ذلك فهذا يجب عليه أ،