الصفحة 82 من 100

طينة الخَبَال» قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: «عَرَقُ أهل النار أو عُصارة أهل النار» [1] .

إن الله تعالى حذرنا في كتابه من النار، وأخبرنا عن أنواع عذابها، رحمة بنا، لن‍زداد خوفًا وحذرًا، ولنبتعد عن كل ما هو من صفات أصحابها.

فعلى المسلم أن يتقي النار، دار البؤس والبوار، ودار الشقاء والعذاب الشديد، وذلك بطاعة الله تعالى، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأن يحذر أفعال أهل النار وصفاتهم، من الإشراك بالله تعالى، والكفر، والتكذيب للرسل، والاستهزاء بآيات الله، وقتل النفس، وأكل الربا، وإضاعة الصلاة، ومنع الزكاة، والإفطار في رمضان عمدًا، وأن يبتعد عن الأخلاق السيئة من الكذب، والخيانة، والظلم، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحمن، وغير ذلك مما دلت عليه النصوص.

وفي هذا الحديث - الذي معنا- دليل على أن نار الدنيا ينبغي أن تُذَكِّرنا بنار الآخرة، كما قال تعالى: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73) } [2] أي: المسافرين، وقيل: المستمتعين، من حاضر ومسافر، لأن لكلٍّ طعامًا لا يصلحه إلا النار [3] .

(1) أخرجه مسلم (2002) .

(2) سورة الواقعة، الآية: (73) .

(3) انظر:"تفسير ابن كثير" (8/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت