فهرس الكتاب
5 -أن تكون التوبة في وقتها المقدر، فإن كانت بعد نهايته لم تقبل، وقد دل على ذلك ما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» [1] وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» [2] أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض.
اللهم يا من لا تضره المعصية ولا تنفعه الطاعة، ارزقنا التوبة إليك والإنابة، وأيقظنا يا مولانا من نوم الغفلة، ونبهنا لاغتنام أوقات المهلة، اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستنصرك فنصرته، وتضرع إليك فرحمته، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.
(1) أخرجه مسلم (2703) .
(2) أخرجه الترمذي (3537) ، وابن ماجه (4253) ، وأحمد (10/ 300) من طريق عبدالرحمن ابن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا، وعبد الرحمن قال عنه في"التقريب": (صدوق يخطئ) ، فالإسناد حسن، كما قال الترمذي، ووقع عند ابن ماجه (عبد الله بن عمرو) وهو وهم، كما قال المزي في"تحفة الأشراف" (5/ 328) .