فهرس الكتاب
بعض الصحابة - رضي الله عنهم -. قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن زكاة الفطر قبل الصلاة؟ قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يخرجها قبل الفطر بيوم أو يومين وهو الذي روى الحديث) [1] أ هـ.
وإذا لم يعلم بالعيد إلا بعد الصلاة، أو كان وقت إخراجها خارج البلد أو في بلد ليس فيه مستحق أجزأ إخراجها بعد الصلاة.
ولا يجوز دفع القيمة بدل الطعام، على أحد القولين؛ لأنه خلاف المنصوص. قال أبوداود: (قيل لأحمد وأنا أسمع: يعطي دراهم؟ قال: أخاف أن لا يجزئه، خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [2] .
ويخرجها الإنسان عن نفسه وعمن تلزمه نفقته كزوجته وأولاده إذا لم يستطيعوا أن يخرجوها عن أنفسهم، فإن استطاعوا أخرجوها؛ لأنهم هم المخاطبون بها، كما في حديث ابن عمر المتقدم.
وعلى الإنسان أن يتأكد من استحقاق آخذها، فإن من الناس من جرت عادته بدفع زكاته وزكاة أهل بيته إلى شخص معين لغرض من الأغراض، وهذا لا يجوز، فإن الزكاة حق لله تعالى لا تجوز المحاباة فيه، وقد تكون حالة هذا الشخص تغيرت، فصار غير مستحق لها.
(1) "مسائل الإمام أحمد"لأبي داود ص (85) .
(2) "مسائل الإمام أحمد"لأبي داود ص (85) ، وانظر:"المغني" (4/ 295) .