الصفحة 90 من 100

الحديث التاسع: في شعائر يوم العيد

روى ابن أبي شيبة بسنده عن الزهري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير. [إسناده صحيح، وهو مرسل، وله شواهد يتقوى بها[1] ].

الحديث دليل على مشروعية التكبير جهرًا في الطريق إلى مصلى العيد وكذا إذا أتى المصلى إلى أن تقضى الصلاة.

وقد شرع الله تعالى لعباده التكبير عند إكمال عدة رمضان من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد. قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) } [2] وصفته أن يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

وقد شرع الله تعالى لعباده صلاة العيد، وهي من تمام ذكر الله تعالى، وهي سنة لا ينبغي لمسلم تركها. وقد ذهب فريق من أهل العلم إلى وجوبها؛ بدليل ما ورد عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت: (أمرنا -تعني النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 164) ، وانظر: لشواهده"السلسلة الصحيحة"رقم (171) و"إرواء الغليل" (3/ 122) .

(2) سورة البقرة، الآية: (185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت