فهرس الكتاب
أن نخرج في العيدين العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين) [1] والأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها، وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر النساء، فالرجال من باب أولى.
وينبغي أن يكون خروجه إلى مصلى العيد على أحسن هيئة متزينًا بما يباح، لابسًا أحسن ثيابه، تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحذر في ختام هذا الشهر الكريم من التزين بما لا يحل، كحلق اللحية وإسبال الثوب، ونحو ذلك مما حرّمه الله، بل عليه التوبة النصوح؛ لعله أن يكون من المقبولين.
ويبكر إلى المصلى؛ ليحصل له الدنوّ من الإمام، وفضل انتظار الصلاة، ويسن مخالفة الطريق، وهو أن يذهب من طريق ويرجع من آخر، لقول جابر - رضي الله عنه: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق) [2] .
ويسن أن يأكل تمرات وترًا - ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر - لقول أنس - رضي الله عنه: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات) [3] ، وفي لفظ: (يأكلهن وترًا) [4] .
وقد دل حديث أم عطية - رضي الله عنها - المتقدم - على مشروعية حضور
(1) أخرجه البخاري (980) ، ومسلم (890) .
(2) أخرجه البخاري (986) .
(3) أخرجه البخاري (953) .
(4) انظر:"فتح الباري" (2/ 446) .