كانت الدراسة توشك على الانتهاء، وتبدأ بعدها الإجازة وبتلك المناسبة، قامت فتاة شريرة بإهداء إحدى الفتيات شريطًا يحوي معاكسات هاتفية، بلغ ما بداخله من كلام وغرام أردأ درجة في السخافة وقلة الحياء، تريد تلك الفتاة الشريرة من الفتاة المسكينة أن تتعلم المعاكسات وتقطع بها وقتها، ودعوة منها إلى نهج منهج أولئك المريضات اللاتي يحوي ذلك الشريط مكالماتهن ... وسخافتهن!!!
وترفرف رحمة الله ومنته أن تسمع تلك الفتاة عن دار الذكر التي تقيم دورات شهرية لتحفيظ القرآن الكريم وتفسيره خاصة بالنساء، ويمن الله على تلك الفتاة، وتلتحق بدار الذكر وتنهل من فوائد الدار من تعلم للقرآن وسماع المحاضرات ومن الاقتداء بالأخوات الطيبات، حتى أحبتهن وأعجبت بهن فحطمت ذلك الشريط، وبدأت مع أخواتها والتزمت بأمر ربها، وحافظت على قراءة القرآن وحفظه، أسأل الله ان يهدي ضال المسلمين. اهـ
قال - صلى الله عليه وسلم -: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [1] .
وماذا بعد؟!
أخيتي في الله:
وبعدما قرأت تلك القصص الإيمانية، قصص القلوب الصادقة الآيبة، التائبة - بمشيئة الله - أيليق بك أن تستمري في غفلتك؟!
أيليق بك أن تذبلي بين أشواك المعاصي!
أيليق بك أن تضيعي زهرة عمرك بين الأفلام والمسلسلات؟ أيليق بك أن تهدري أوقاتك بالمعاكسات الهاتفية والتسكع بالأسواق؟ أيليق بك يا فتاة الإسلام أن تلبسي الملابس الضيقة والمفتوحة من الجانبين؟
أيليق بك أن تنجرفي وراء المجلات الساقطة؟
فهل من رجعة يا أخيه؟
هل من عودة يا أمل المسلمين؟
هل من هجر للمعاصي والمنكرات؟
ماذا أعددت لسؤال منكر ونكير؟
ماذا أعددت ليوم القيامة؟
هل تذكرت الصراط؟
هل تذكرت النار؟!
كيف احتيالي إذا جاء الحساب غدًا
وقد حشرت بأثقالي وأوزاري
وقد نظرت إلى صحفي مسودة
من شؤم ذنب قديم العهد أوطاري
وقد تجلى لبسط العدل خالقنا
(1) رواه أبو داود والترمذي.