وقال تعالى: [ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ] (1) .وقال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ } [ (2) ] .وقال تعالى: [قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ ] (3) .
ومن أصول الإيمان المنجي من الكفر: الإيمان بالبعث، والنشور، والجزاء، والحساب، والجنة، والنار وكل ذلك حق.
قال تعالى: [ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ] (4) .
وقال تعالى: [ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ ] (5) .
وقد بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة من عمره صلي الله عليه وسلم، فدعا الناس إلى الإخلاص، وترك عبادة ما سوى الله نحوًا من عشر سنين، ثم عرج به إلى السماء وفرض عليه الصلوات الخمس من غير واسطة بينه وبين الله تعالى في ذلك، ثم أمر بعد ذلك بالهجرة فهاجر إلى المدينة، وأُمر بالجهاد، فجاهد في الله حق جهاده نحوًا من عشر سنين حتى دخل الناس في دين الله أفواجًا، فلما تمت ثلاث وستون سنة - والحمد لله - تم الدين وأنجز البَلاغ من إخبار الله تعالى له بقبضه صلوات الله عليه وسلم.
(1) الزمر:14
(2) الرعد:36
(3) الزمر:64-66
(4) طه:55
(5) الرعد:5