فهرس الكتاب
حدثنا الوليد بن مسلم عمن حدثه عن كعب قال يقاتل أهل اليمن قتالا شديدا ( يقاتلون القرشي الفاجر ) فيما بين النهرين فيهزمه الله ومن معه فما يروع أهل المشرق ومن معه إلا بالقتلى يطفون على النهر فيعلمون بهزيمتهم فيقبل راكبهم إلى اليمن ( المقصود أهل اليمن و ليس اليمن كبلد ) وهم نزول بين النهرين فيظهره الله تعالى ومن معه فيصلح أمر الناس وتجتمع كلمتهم هنية ثم يسيرون حتى ينزلوا الشام ويمكثون زمانا في ولاية صالحة ثم يثور بهم قيس فيقتلهم أهل اليمن حتى يظن الظان أن لم يبق من قيس أحد ثم يقوم رجل من أهل اليمن فيقول الله , الله في إخوانكم الله والبقية فتسير قيس فيمن بقى منها حتى ينزلوا بين النهرين فيجمعوا جمعا عظيما فيولون أمرهم رجلا من بني مخزوم ثم يموت والي اليمن ( القحطاني أو المنصور ) فتفرح قيس بموته فيسير المخزومي حتى إذا جاز آخرهم الفرات مات المخزومي
فيصير اليمن على حده وقيس على حده فيغضب الموالي عن ذلك وهم أكثر الناس يومئذ فيقولون هلموا نولي رجلا من أهل الدين فيبعثون رهطا من أهل اليمن ورهطا من مضر ورهطا من الموالي إلى بيت المقدس فيتلون كتاب الله تعالى ويسألونه الخيرة فيرجع أولئك الرهط وقد ولوا رجلا من الموالي فويل للناس بالشام وأرضها من ولايته فيسير إلى مضر يريد قتالهم ثم يسير رجلا من أهل المغرب ( البربر ) جسيم عريض ما بين المنكبين فيقتل من لقي حتى يدخل بيت المقدس فتصيبه الدابة فيموت موتا فتكون الدنيا شر ( أيام الهرج التي تسبق المهدي عائذ الحرم ) ما كانت
قبل أن ننهي الحديث عن الموالي أحب أن أذكر أن لا دليل على أن الجهجاه رجل صالح هناك حديث صحيح يشير إلى توليه الحكم و لكن لا حديث يشير إلى الكيفية التي يدير فيها الحكم إن شاء الله لنا عودة للحديث عن الموالي زمن الملحمة
الهرج
كنا قد تحدثنا سابقا عن هذه الفترة المظلمة من حياة الأمة و فصلنا فيها بشكل مسهب و قلنا أنها من أقسى الفترات التي ستحياها الأمة , صحيح أني قد تحدثت عنها في محاولة لإثبات وجود أكثر من مهدي سيحكم الأمة أخر الزمان , فكان الحديث عنها في غير الترتيب الذي نسلكه الآن و لكن لا أجد حاجة لتكرار الحديث عنها بشكل مفصل منعا للتكرار , و لكن لا بد من المرور على الخطوط العريضة فيها لكي لا نحدث انقطاع في النسق الذي نتبعه الآن في ترتيب الأحداث