الصفحة 104 من 179

الهرج هو سمة من سمات فتنة الدهيماء التي هي نتاج فساد حدث في عقيدة الأمة و جهل مطبق فرضته سياسة حكام كفرة عبدوا الدنيا و عبدوها للناس هذا الفساد الذي حطم الكيان السياسي للأمة فصارة مطمعا لكل غازا متربص , و من غير الروم و الترك و الفرس يتربص بهذه الأمة لقد أنقطع الخراج عن خزائن الدولة التي تقطعت أوصالها و أصبحت نهبة لدول الكفر

سنن أبي داود ، كتاب الخراج ( زيادة في د ) 3035 ( صحيح )

حدثنا أحمد [ بن عبد الله ] بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""منعت العراق قفيزها ( مكيال معروف لأهل العراق ) ودرهمها ، ومنعت الشام مديها ( المدي: مكيال أهل الشام ) ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ( مكيال لأهل مصر ) ودينارها ، ثم عدتم من حيث بدأتم""قالها زهير ثلاث مرات ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه .

يخطأ الكثير ممن يعتقد أن هذا الحديث يشير لحصار العراق أو الشام فالأمر أكبر من كل ذلك , ففي الحديث أمران يجب التنبه لهما

الأول هو الإشارة إلى قطع الخراج

و الثانية إشارة إلى غربة الإسلام في قوله ( و عدتم من حيث بدأتم )

سنن ابن ماجة 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ 3986 ( صحيح )

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب وسويد بن سعيد قالوا حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء .

في هذه الفتنة العظيمة حيث يكثر الهرج فلا يدري القاتل فيما قتل و لا المقتول فيما قتل أيام القابض فيها على دينه كالقابض على جمرة من نار , يأرز الإيمان فيها إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها

كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَاب الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ 3111 ( صحيح )

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها .

إن الحية لا ترأز إلى جحرها إلى إذا شعرت بالخطر و هكذا المسلمون في هذه الفتنة ستحتضنهم المدينة كما احتضنت رسولهم محمد صلى الله عليه و سلم بعد الهجرة

صحيح مسلم ج: 1 ص: 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت