الصفحة 118 من 179

حدثنا عصام بن رواد بن الجراح قال ثنا أبي قال ثنا سفيان بن سعيد قال ثني منصور عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وجيشا إلى المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أكثر من مئة امرأة ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني العباس ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشأم فتخرج راية هذا من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على الفئتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ويخلي جيشه التالي بالمدينة فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريل فيقول يا جبرائيل اذهب فأبدهم فيضربها برجله حصول يخسف الله بهم فذلك قوله في سورة سبأ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت الآية ولا ينفلت منهم إلا رجلان أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة فلذلك جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين

طبعا شخصية السفياني فيها الكثير من اللبس و الاختلاف فمنهم من قال أن أسمه عبد الله و جاء بأثر يدلل على ذلك و منهم من قال أسمه معاوية بن عنبسة طبعا الكثير من أهل العلم على أن شخصية السفياني هي شخصية مخترعة كثر الحديث عنها خالد بن يزيد بن معاوية و الله أعلم بجميع الأحوال و نظرا لظروف الأمة في هذه الفترة و ما تعاني من تفكك و بعد عن الله حتى تعبد بعض القبائل طواغيتها في الجاهلية و نظرا لكثرة الهرج و انحسار الإيمان إلى مكة و المدينة , فلا بد من أن تكون هذه الظروف مهيأة لخروج أناس طامعين يتسلطون على الناس في جو و مناخ مناسب لخروج كل ملل الكفر في العالم على أرض المسلمين دعونا نبني بعض الثوابت التي نستند عليها بشكل صلب في حديثنا عن هذه الفترة فيما يتعلق بالسفياني و الروم و الترك و غيرهم من ملل الكفر

الأمر الأول: من هذه الثوابت وجود حاكم ظالم في الشام ليس له بيعة في رقاب المسلمين يسوئه خروج شخص كالمهدي و هذا ثابت في الحديث الذي يتكلم عن الجيش الذي يخسف به الله الأرض

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1924 ( الصحيحة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت