الصفحة 127 من 179

لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا و بين الذين سبوا ( و هم موالي المسلمين الذين أسلموا ) ) منا نقاتلهم فيقول المسلمون: لا و الله لا نخلي بينكم و بين إخواننا ( هذا دليل أنهم من المسلمين ) فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا و يقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله و يفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ; فيفتتحون القسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون و ذلك باطل فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لا نذاب حتى يهلك و لكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته

هذه الفئة التي شهدت الملحمة لن تضرها بعد الملحمة أية فتنة حتى و لا فتنة الدجال و هم قاب قوسين أو أدنى من خروج الشمس من مغربها

البداية و النهاية

تبدأ هذه الفترة المباركة بمبايعة رجل هاشمي على الخلافة في الحرم المكي بين الركن و المقام و تنتهي بعد برهة قصيرة من وفاة نبي الله عيسى عليه السلام المدة الزمنية التي تمثلها هذه الفترة ليست بالطويلة على كل حال و سنحاول تقديرها إن شاء الله تمثل حياة النبي عيسى عليه السلام في هذه الفترة الجزء الأخير منها و التي مقدارها كما جاء بالصحيح أربعين سنة يبقى من هذه الفترة المدة التي حكم بها المهدي عائذ الحرم و المهدي الذي يصلي خلفه عيسى عليه السلام إذا افترضنا صحة الأثر الذي يتحدث عن وفات المهدي عائذ الحرم بعد غدر الروم فيه و تولي خليفة أخر من بني هاشم:

الفتن لنعيم بن حماد ج: 1 ص: 399

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت