فهرس الكتاب
كثر الحديث عن المسيح الدجال حتى رفعه البعض لمستوى جعلوه مصدر كل الشرور الكائنة على الأرض طبعا نحن نعلم أن الدجال آية من آيات الله خلقه الله اختبار و فتنة للناس و خص بفتنته طائفة من عباده و لم يرد أو يثبت أن للدجال عمل غير هذا فرسول الله صلى الله عليه و سلم يخبرنا بأن الدجال أيامه بين الناس لا تتعدى العامين يحاول الدجال بما آتاه الله من قدرات أن يظل الناس بل أقول لكم أن الدجال لن يستطيع أن يظل مسلما شهد الملحمة و نحن نعلم أن الذين لم يشهدوا الملحمة هم فسطاط النفاق الذي توعدهم الله بعدم قبول التوبة و كأن الشمس بالنسبة لهم قد خرجت من مغربها و يبقى تحت الاختبار من اسلم أثناء فتح المسلمين لروما و قسطنطينية المؤمنين حين خروج الدجال أشبه ما يكونوا بالملائكة طعامهم التسبيح و التهليل قلوبهم نقية و طاهرة لا تعرف النفاق فما للدجال عليهم من سبيل سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد السابع 1: ( 3079 ) ( الصحيحة ) يا عائشة ، العرب يومئذ قليل . ( يعني: بين يدي الدجال . فقلت: ما يجزي المؤمنين يومئذ من الطعام ؟ قال: ما يجزي الملائكة ؛ التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل )
إذن الدجال لم يخرج ليغير واقع موجود , فعمله كان محصورا بجمع المنافقين و الكافرين و على رأسهم من بقي من بني إسرائيل ليقتلهم نبي الله عيسى عليه السلام و من معه من المؤمنين ثم يأخذ المؤمنين البراءة النهائية من النفاق , فالمسلم حين يموت يفتن في قبره قريبا من فتنة الدجال فإن كان إيمانه صادقا نجا و بشر بذلك في قبره و قيل له هذا مقامك من الجنة لذلك كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستعيذ من فتنة القبر و فتنة المسيح الدجال فمن أدركته فتنة الدجال و نجى عرف مقامه في الجنة و درجته و هو حي و هذه كرامة لم تؤتى لأحد من هذه الأمة إلا لرسول الله الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر حتى الصحابة المبشرين بالجنة لا يعلمون درجاتهم فيها أما المؤمنين الذين يدركون عيسى عليه السلام و يشهدون فتنة الدجال فإن كل واحدا منهم يعلم بدرجته بالجنة قبل الموت , لأنه امتحن و نجا من فتن لا يفتن بعدها أبدا
سنن النسائي كتاب الجنائز باب التعوذ من عذاب القبر 2062 ( صحيح )