الصفحة 133 من 179

كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا الله لأخيكم و سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل نعم أسلو له التثبيت امتحان مهول يتجاوزه المؤمن و يقع فيه المنافق و الكافر حيث يأتي الميت في قبره ملكان عظيمان مخيفان فما أن يراهما المنافق حتى يقول لهم أنتم ربي و ذلك عندما يسألونه من ربك و أما المؤمن فيقول ربي الله أما من يشهد فتنة الدجال و هو يأتي الناس بأعمال هي من الأعمال التي يختص بها لله وحده , كإحياء الموتى و إرسال الغيث فتجد المنافق و الذي في قلبه مرض يصدقه و يقول له أنت ربي ., أما المؤمن فيقول كما اخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم

(( يدعو رجلا فلا يسلطه الله إلا عليه ، فيقول: ما تقول في ؟ فيقول: أنت عدو الله ، وأنت الدجال الكذاب . فيدعو بمنشار ، فيضعه حذو رأسه ، فيشقه حتى يقع على الأرض ، ثم يحييه ، فيقول: ما تقول ؟ فيقول: والله؛ ما كنت أشد بصيرة مني فيك الآن ، أنت عدو الله الدجال الذي أخبرنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: فيهوي إليه بسيفه فلا يستطيعه ، فيقول: أخروه عني ) )صحيح

هذه الفئة من المؤمنين ثبتت حين أرتد الآخرون و قاتلت في سبيل الله في زمن و ظرف يكاد النصر أن يكون مستحيل ,, بضع آلاف يواجهون جيش الروم الذي يقارب المليون فكان جزاء شهدائهم أن كانوا أفضل الشهداء و الفاتحين منهم جزائهم أن لا يفتنون أبدا لقد أخذوا التزكية الأولى في الامتحان الأول و طبيعي أن ينجحوا ببقية الامتحانات و لا يخرجوا من الدنيا إلا بالوثائق الدامغة التي تدل على نجاتهم فمن يد نبي الله عيسى عليه السلام و التي تمسح وجوههم و يبشرهم بدرجاتهم في الجنة إلى دابة الأرض التي تخرج فتسم المؤمن حتى يستنير وجهه و تخطم الكافر و المنافق على وجهه

ـ سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الأول 322 ( الصحيحة )

تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير ، فيقول: ممن اشتريته ؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين .

تفسير الطبري ج: 20 ص: 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت