الصفحة 134 من 179

حدثنا عصام بن رواد بن الجراح قال ثنا أبي قال ثنا سفيان بن سعيد الثوري قال ثنا منصور عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكر الدابة فقال حذيفة قلت يا رسول الله من أين تخرج قال من أعظم المساجد حرمة على الله بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض تحتهم تحرك القنديل وينشق الصفا مما يلي المسعى وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدو رأسها ملمعة ذات وبر وريش لم يدركها طالب ولن يفوتها هارب تسم الناس مؤمن وكافر أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري وتكتب بين عينيه مؤمن وأما الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء كافر

(( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ) (النمل:82)

تفسير القرطبي ج: 13 ص: 234

قوله تعالى وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم اختلف في معنى القول وفي الدابة فقيل معنى وقع القول عليهم وجب الغضب عليهم قاله قتادة وقال مجاهد أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون وقال ابن عمر وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم وقال عبد الله بن مسعود وقع القول يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن قال عبد الله أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع قالوا هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الرجال قال يسرى عليه ليلا فيصبحون منه قفرا وينسون لا إله إلا الله ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم وذلك حين يقع القول عليهم قلت أسنده أبو بكر البزار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت