فهرس الكتاب
نعم قال أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه وإني مخبركم عنى إني أنا المسيح وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين مكة وطيبة فهما محرمتان على كلتاهما كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة ألا هل كنت حدثتكم ذلك فقال الناس نعم فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألا أنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو وأومأ بيده إلى المشرق قالت فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
تميم الداري رضي الله عنه يصف لنا حالة الدجال مقيد في جزيرة من جزر البحر و رسول الله صلى الله عليه و سلم يوافق تميم رضي الله على ما جاء به بل يؤكد بأن ما قاله تميم يوافق ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أخبره للناس عن الدجال و في هذا الأمر فائدتان
الأولى: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد تراجع عن شكوكه بابن صياد حيث أخبر الناس أن الدجال كائن في جزيرة من جزر البحر و هو لن يدخل المدينة و مكة لأنهما محرمتان عليه بينما أبن صياد في تلك الأثناء كان في المدينة حرا طليقا
الأمر الثاني: يعتبر إقرار الرسول عليه الصلاة و السلام لحديث تميم بأن الدجال مقيد في جزيرة من جزر البحر , كلما قطعي في سجن الدجال حتى يحين زمن خروجه و كل من يأتي بكلام غير هذا فهو مطالب بحديث صحيح يثبت فيه إمكانية خروج الدجال قبل الزمن الذي قدره الله عزة و جل و هذا ينفي مزاولة الدجال لضروب من ضروب العلم
الأمر الأخر: المتابع لكلام الدجال يعلم آن هذا الرجل يدرك ما هو مقدم عليه فهو يعلم علامات خروجه و يعلم أن الإسلام حق و إن إتباع الإسلام خير للناس و هو يعلم إذا خرج في الناس فلن يلبث فيهم سوى أربعين يوم و لن يستطيع دخول المدينة و مكة و حتى يعلم من سيكون قاتله بدليل ذوبانه لدى رؤيته لعيسى عليه السلام