الصفحة 143 من 179

إذن سؤلنا من أين علم هذا الرجل كل هذه التفاصيل ؟و كأنه مهيأ لمهمة إما أنه عرضت عليه فأختارها أو أنه ينفذها طاعة لله طبعا أن يكون الأمر طاعة لله فهذا مرفوض , يظهر ذلك في وصف الرسول عليه الصلاة و السلام له بالخبث و الدجل و من تصرفاته في فترة خروجه كذلك لو كان الأمر من الدجال طاعة لما كان الله ليحبسه في جزيرة لزمن لا يعلمه إلا الله ظاهر الأمر أن الدجال رجل فاسد الطوية يعلم الحق و ينكره عرض عليه فوافق فمثله كمثل الشيطان باع الآخرة بالدنيا و دليل قولي هذا تمني أبن صياد أن يقوم مقام الدجال

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2242

2927 حدثنا يحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى قالا حدثنا الفاء قال سمعت أبي يحدث عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال لي بن صائد ثم وأخذتني منه ذمامة هذا عذرت الناس مالي ولكم يا أصحاب محمد ألم يقل نبي الله صلى الله عليه وسلم إنه زفر وقد أسلمت قال ولا يولد له وقد ولد لي وقال إن الله قد حرم عليه مكة وقد حججت قال فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله قال فقال له أما والله إني لأعلم الآن حيث هو وأعرف أباه وأمه قال وقيل له أيسرك أنك ذاك الرجل قال فقال لو عرض علي ما كرهت

إذا لو عرض على أي دجال صغير ما عرض على المسيح الدجال لما كره هذه الأمر لأن هؤلاء غايتهم الدنيا و لا نصيب لهم بالآخرة لعلك أخي قد رأيت أن الدجال ليس شخص كأي شخص يتمكن بالسحر و الشعوذة أو حتى بقدرته على تسخير العلم لخداع الناس و إضلالهم بل هو شخص قبل بالقيام بهذه المهمة بمحض إرادته بدليل معرفته لكل تفاصيلها و هذا غيب لا يعلمه إلا الله و من كان هذا حاله و هذه المهمة مهمته فحريا به أن يمكنه الله بكل أسباب الفتنة ليحق القول على أناس علم الله نفاقهم و أناس علم الله إيمانهم فجاءت هذه الفتنة لتكون الشهادة القطعية التي تزكيهم عند ربهم فيكون بحق الزمرة الطاهرة خاتمة أمة محمد صلى الله عليه و سلم و الآن دعونا نثبت آن ما بيد الدجال من أسباب الفتنة هي آيات أعطاها الله له

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2250

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت