الصفحة 144 من 179

35 حدثنا علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لابن حجر قال إسحاق أخبرنا وقال بن حجر حدثنا جرير عن المغيرة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش قال ثم اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة لأنا بما مع الدجال أعلم منه إن معه نهرا من ماء ونهرا من نار فأما الذي ترون أنه نار ماء وأما الذي ترون أنه ماء نار فمن أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يراه أنه نار فإنه سيجده ماء قال أبو مسعود هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يعلم عن الفتن التي بين يدي الدجال أكثر من الدجال نفسه فهل يعقل أن يصنع الدجال شيء و لا يعلم ما هو عمله و كيف يلقي الدجال أتباعه و محبيه في النار لو كان يعلم أنها النار حقيقة إذن الدجال آتاه الله آيات فأخذ بظاهر ما يرى فظن كما يظن الناس أن ما يره جنة هي الجنة حقيقة و إن ما يراه نار هو النار حقيقة و كيف لا تكون كل هذه الآيات مما أعطاه الله للدجال لكي تكون فتنته عظيمة في النفس و الله الذي أمر السماء قبل خروج الدجال بثلاث سنوات بأن لا تمطر و أمر الأرض بأن لا تنبت كل هذا لتكون فتنة الدجال قوية على أنفس الضعفاء و المنافقين و هل يستطيع الدجال بالعلم أن يميت إنسان و يحييه باطلا ما كانوا يفترون و من هو الذي سمح للشياطين بأن يكونوا خير عون مادي للدجال يُلبّسون معه على الناس أمرهم فيتبعهم الذي في قلبه مرض و ينجوا المؤمنين

شبهة خرجات الدجال

كثرت التفسيرات و التأويلات التي تتحدث عن خرجات الدجال و معانيها حيث تعددت النصوص التي تبين أماكن خروجه فتارة من خرسان و أخرى من أصفهان و مرتا من العراق و أخرى من خلة بين الشام و العراق و الصحيح أن الأمر لا لبس فيه أن شاء الله

فكل هذه المسميات هي لمسمى واحد أو على أبعد تقدير هي لمناطق متجاورة جدا فالعراق ثلاث مناطق , العراق الأول و الثاني و عراق العجم الذي يظم الأهواز و أصفهان و أجزاء من خرسان و الله أعلم و بجميع الأحول حتى لو كانت هذه المناطق مختلفة و غير متجاورة فالأمر بخصوص خروج الدجال منها أمر لا لبس فيه فهو يخرج من هذه الأماكن بحالات مختلف و دعونا كيف يكون ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت