فهرس الكتاب
35 حدثنا علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لابن حجر قال إسحاق أخبرنا وقال بن حجر حدثنا جرير عن المغيرة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش قال ثم اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة لأنا بما مع الدجال أعلم منه إن معه نهرا من ماء ونهرا من نار فأما الذي ترون أنه نار ماء وأما الذي ترون أنه ماء نار فمن أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يراه أنه نار فإنه سيجده ماء قال أبو مسعود هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يعلم عن الفتن التي بين يدي الدجال أكثر من الدجال نفسه فهل يعقل أن يصنع الدجال شيء و لا يعلم ما هو عمله و كيف يلقي الدجال أتباعه و محبيه في النار لو كان يعلم أنها النار حقيقة إذن الدجال آتاه الله آيات فأخذ بظاهر ما يرى فظن كما يظن الناس أن ما يره جنة هي الجنة حقيقة و إن ما يراه نار هو النار حقيقة و كيف لا تكون كل هذه الآيات مما أعطاه الله للدجال لكي تكون فتنته عظيمة في النفس و الله الذي أمر السماء قبل خروج الدجال بثلاث سنوات بأن لا تمطر و أمر الأرض بأن لا تنبت كل هذا لتكون فتنة الدجال قوية على أنفس الضعفاء و المنافقين و هل يستطيع الدجال بالعلم أن يميت إنسان و يحييه باطلا ما كانوا يفترون و من هو الذي سمح للشياطين بأن يكونوا خير عون مادي للدجال يُلبّسون معه على الناس أمرهم فيتبعهم الذي في قلبه مرض و ينجوا المؤمنين
شبهة خرجات الدجال
كثرت التفسيرات و التأويلات التي تتحدث عن خرجات الدجال و معانيها حيث تعددت النصوص التي تبين أماكن خروجه فتارة من خرسان و أخرى من أصفهان و مرتا من العراق و أخرى من خلة بين الشام و العراق و الصحيح أن الأمر لا لبس فيه أن شاء الله
فكل هذه المسميات هي لمسمى واحد أو على أبعد تقدير هي لمناطق متجاورة جدا فالعراق ثلاث مناطق , العراق الأول و الثاني و عراق العجم الذي يظم الأهواز و أصفهان و أجزاء من خرسان و الله أعلم و بجميع الأحول حتى لو كانت هذه المناطق مختلفة و غير متجاورة فالأمر بخصوص خروج الدجال منها أمر لا لبس فيه فهو يخرج من هذه الأماكن بحالات مختلف و دعونا كيف يكون ذلك