الصفحة 153 من 179

إذن أن تعرف العصابة التي يرسلها المهدي لمساعدة الروم و التي تقتل في المكان الذي يتنازع فيه المسلمون و الروم على الصليب أمر لا يجوز و لا يجوز أن تعلم الشرط الأربع الذي يرسلها المهدي لملاقاة جيش الروم بأنها ستستشهد كلها ,, و هذا ينطبق على السفياني و غيره أما المهدي الأول فلم تتناول الأحاديث الأحداث التي ستقع له قد تكون علمت لمن سبقنا و غيبت عنا لنفس السبب الذي ستغيب عن مهدي الحرم الأحاديث التي ستتكلم عن الأحداث التي ستقع له حتى الحديث الذي يحدد السنوات التي سيقضيها المهدي الأول في خلافة المسلمين لم تأتي على سبيل الجزم بل جاءت المدة مفتوحة بين السبع و التسع و هذا لحكمة إلهية

الفصل الثاني: لواحق 1

نقصان عدد المسلمين

صحيح البخاري ج: 3 ص: 1159

3005 حدثنا الحميدي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر قال سمعت بسر بن عبيد الله أنه سمع أبا إدريس قال سمعت عوف بن مالك قال ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من آدم فقال اعدد ستا بين يدي الساعة موتى ثم فتح بيت المقدس ثم موتان كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية أثنا عشر ألفا سبق و أن تكلمنا في تفسير هذا الحديث و قلت أن تأويل وقوعه ينطبق على العصر الذي نحن فيه بعكس ما فسره الأولين , فمسالة إسقاط الأحاديث على الواقع هي مسألة تؤرق الجميع في كل العصور فترى العلماء يتسابقون كحالنا اليوم إلى إسقاط الأحاديث على واقعهم خلا منها التي ترتبط بحدث كبير كنزول عيسى عليه السلام و خروج الدجال و غيرها من الأحداث العظام و قد أسقط سلفنا هذا الحديث على فتح بيت المقدس في عصر الفاروق و على طاعون عمواس و كثرة المال في عصر عثمان رضي الله عنه و قد تكلمنا في الباب الثاني الفصل الثاني عن هذا التأويل و رأينا أن هذا الحديث هو أقرب وصفا لعصرنا من عصر صدر الإسلام ففتح بيت المقدس سيكون سببا في حدوث موتان في هذه الأمة كما جاء في الحديث التالي

المعجم الكبير ج: 18 ص: 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت