الصفحة 63 من 179

أولا: لا يصح تسمية من بقي من الناس بعد أن يأخذ الله بالريح الطيبة أرواح المسلمين بأنهم من أمة محمد صلى الله عليه و سلم , فهؤلاء لم يكن في قلب أحدهم مثقال ذرة من إيمان و إلا لأخذتهم الريح الطيبة أي أن الريح تأتي و الناس فسطاطين بعد نبي الله عيسى عليه السلام و هذا هو واقع الحال فتأخذ فسطاط الإيمان و تذر فسطاط الكفر , إذن عملية التحول من الإيمان إلى الكفر واقعة قبل نبي الله عيسى عليه السلام

كذلك يجب أن نعلم أن أمة محمد صلى الله عليه و سلم تنتهي بخروج تلك الريح الطيبة و من بقي بعدها هو ليس من أمة محمد

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 516

حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن حميد بن عبد الله الفلسطيني حدثني عبد العزيز بن أخي حذيفة عن حذيفة رضي الله عنه قال ثم أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وليصلين النساء وهن حيض ولتسلكن طريق من كان قبلك حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطأنكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة فتقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبارك وتعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل لا تصلوا إلا ثلاثا وتقول الأخرى إيمان المؤمنين بالله كإيمان الملائكة ما فينا كافر ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

لنا مع هذا الموضوع وقفة إن شاء الله

الأمر الثاني: أن تلحق قبيلة بالمشركين فهذا لا يتم لولا أن للمشركين وقتئذ شوكة و منعة تحمي المرتد من المسلمين و هذه الشوكة تزول من النصارى بعد الملحمة مباشرتا حيث تفتح مدن الشرك و ينتهي عصر الروم و يكسر أخر قرن من قرونها بعد الملحمة

مقتضى هذه الردة أنها كائنة قبل الملحمة و أثناء الملحمة و الله أعلم ,إذن صار الناس فسطاطان فسطاط إسلام يظم من بقي من العرب و الموالي المسلمين و هم الأغلبية و سنعرج على هذا إن شاء الله في فصل أخر و فسطاط كفر و ردة هم الروم و من لحق بهم من المرتدين

صحيح ابن حبان ج: 15 ص: 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت