الصفحة 65 من 179

البعض و للأسف عندما يطلع على حديث نبوي كالحديث السابق يتصور أن هذه الفتن الأربع ستقع بشكل متواصل تنتهي الأولى لتقع الثانية و هكذا و هذا طبعا غير صحيح فالفتنة لا تنتهي حتى يهيئ الله لها من يقمعها و تعيش الأمة بعد انتهاء الفتنة زمن ما , حتى تظهر ظروف أخرى تهيأ لفتنة جديدة , فالمفروض أن تعود الآمة إلى حياتها الاعتيادية بعد انتهاء الفتنة حيث لا طاقة للأمة باستمرار الفتن و نحن لو فرضنا جدلا تداخل الفتن فيما بينها زمنيا لكن من الأولى عدم التفريق بينها بالاسم و لكان من الواجب تسميتها باسما واحد

مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 463

37248 حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم عن زر عن حذيفة بن اليمان قال تكون فتنة فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب ثم تكون الخامسة دهماء مجللة تنبثق في الأرض كما ينبثق الماء

نحن نعلم من خلال التاريخ الإسلامي كيف كانت الفتن تموت بعد أن يقيض الله لها من يضرب لها خيشومها ثم يمر زمن ليس بالقصير تتهيأ فيها الظروف المناسبة لظهور فتنة جديدة فالفتنة سببها كثرة الأهواء وبعد الناس عن الله

نعود الآن للفترة التي تسبق الملحمة

من الواضح أن الملحمة سبقتها فترة آمنة للأمة لا نعلم مقدارها تحديدا و لكنها من الطول بحيث تكفي لإخماد الفتنة التي سبقتها ( الدهيماء ) و خروج خليفة عادل ينظم الجيوش و يجبي الخراج و يحكم بين الناس بالعدل , هذه الفترة و التي تسبق الملحمة و تقع بعد الدهيماء هي فترة خروج المهدي عائذ الحرم و التي تعتبر أهم مفصل من مفاصل هذا البحث و الذي سرنا بها على أن هناك مهدي سيخرج قبل مهدي الحرم و قلنا أنا بيعته ستكون بالقدس واعتبرنا أن الدهيماء و التي هي من أطول الفتن و أقساها على الإطلاق هي فترة زمنية تقع بين هذين المهديين و اعتبرنا أن السراء هي أيضا تقع قبل هذه الفتنة في نهاية عصر الخلافة الراشدة لخلفاء المهدي الأول و اعتبرنا أن الأحلاس هي ما نحن مقدمين عليه و الله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت