الصفحة 66 من 179

كما بينا في السابق فإننا اليوم نعيش في آخر أيام الحكم الجبري و بالتالي فنحن اليوم على أبواب خلافة على منهاج النبوة كما وعدنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم الجميع يتفق على هذا الأمر و لكن الخلاف يدور حول اعتبار الخليفة المهدي القادم و الذي سيحكم بالمسلمين على منهاج النبوة هو الخليفة الذي سيصلي خلفه عيسى عليه السلام أو أن هناك خليفة مهدي آخر يسبق هذا الخليفة يكون من بعده خلفاء ثم فترة ظلم و قهر هي فتنة الدهيماء

أصحاب الرأي الأول يعتبرون الأمة اليوم تعيش فتنة الدهيماء و التي سيعقبها مبايعة خليفة بين الركن و المقام هو الذي سيحضر الملاحم و هو الذي سيصلي خلفة عيسى عليه السلام و هم بذلك ينفون وجود خليفة غير الخليفة الذي سيُبايع بين الركن و المقام

أما صاحب الرأي الثاني و الذي يمثله صاحب هذا البحث فموقفه واضح و هو يعتقد بناءًا على الأدلة التي قدمها و سيقدمها بأننا اليوم على مشارف فتنة الأحلاس و التي ستستمر و الله أعلم إلى أواخر ربع القرن الأول في القرن الحادي و العشرين ميلادي تنتهي هذه الفتنة بتحرير القدس و مبايعة الخليفة الأول صاحب السبع سنوات ثم يبايع لخليفة بعده ثم أخر حتى مرور 35 عام لنا عودة

ثم يظهر من الخلفاء من يفسد في هذه الأمة و ذلك مرافق لفساد يدخل في نفوس الناس نتيجة لسنوات السلم و الدعة التي عاشها الناس في عهد الخليفة المهدي و من خلفه من الخلفاء الصالحين

هذا الفساد في الحاكم و المحكوم و الذي قلنا أن سببه كثرة المال و الركون إلى الدنيا هو ما أطلق عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فتنة السراء ) و التي يكون نتيجتها سقوط نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة و بروز الملك العاض من جديد , ثم حدوث صراعات على الحكم تودي إلى قتال بين القبائل العربية و فناء بعضها نتيجة لذلك

تلتئم الأمور بعد ذلك لزمن يسيَر تتردى خلاله طباع الناس و عقائدهم حتى يؤول الأمر إلى فتنة لا تبقي و لا تذر و هي فتنة الدهيماء و التي تبقى في الناس حتى يظهر المهدي عائذ الحرم ثم تتم بقيت الأحداث كما هو معروف طبعا أنا مهمتي في هذا البحث إثبات ما ذهبت إليه لذلك سأبدأ إن شاء الله ذلك في الفصل القادم

الفصل الثاني: فتنة الدهيماء

هل هذا الجيل هو الذي سيشهد فتنة الدهيماء: ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت