فهرس الكتاب
هنا أود أن أسألكم هل سمات الحياة التي يعيشها المسلمون في عصر المهدي المذكور في الحديث السابق هي نفس السمات التي ذكرناها سابقا في حديثنا عن المهدي عائذ الحرم هذا و يمكنكم أن تضيفوا لكل تلك المشاق التي سيعانيها المؤمنون في زمن المهدي عائذ الحرم حوالي السنتين يعايشون خلالها أكبر فتنة خلقها الله ألا و هي فتنة الدجال طبعا الذي ينظر للأدلة بنظرة موضوعية يجد ما قدمنا من الأدلة كافي للتفريق بين المهديين فيكفيه أن يجد أن السنوات السبع التي سيحكمها المهدي (( طبعا هنا نتكلم على أساس أن لا مهدي إلا الذي سيصلي خلفه نبي الله عيسى عليه السلام ) لا تكفي لحدوث جزء بسيط من الأحداث التي يفترض أن تحدث في عصر هذا المهدي هذا ناهيك عن أن رغد العيش الذي يصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديث السابق لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون ممثلا في حرب و فتوحات و ملاحم و سنوات جوع و جدب , ناهيك عن نقص شديد في تعداد الأمة , سنقدم إن شاء الله في الفصل القادم أدلة مساعدة تنير بعض جوانب البحث من جهة و تثبت من جهة أخرى ما ذهبنا إليه حول تعدد الخلفاء الذين وصفوا بالمهدي
الفصل الثالث: أدلة و قرائن
القرينة الأولى: خراب المدينة
أيها الأخوة خراب المدينة أمرا لا مفر منه و هو واقع كما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد قيام الخلافة في بيت المقدس , و الخراب هنا لا يعني هدم البيوت نتيجة حرب , بل على العكس تماما سيترك أهل المدينة , المدينة و هي أعمر ما تكون
مسند أحمد ج: 5 ص: 32