الصفحة 95 من 179

18 حدثنا أبو أيوب عن أرطاة عمن حدثه عن كعب قال يستخلف رجل من قريش من شر الخلق ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن وأشراف الناس فيتجبرون فيها ويشتد حجابه وتكثر أموالهم حتى يطعم الرجل منهم الشهر والآخر الشهرين والثلاثة حتى يكون مهزولهم كسمين سائر الناس وينشوا فيهم نشوا كالعجول المريبة على المذاود ويطفئ الخليفة سننا كانت معروفة ويبتدع سننا لم تكن ويظهر الشر في زمانه ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية ويخيف العلماء في زمانه خوفا حتى لو أن رجلا ركب راحلة ثم طاف الأمصار كلها لم يجد رجلا من العملماء يحدثه بحديث علم من الخوف وفي زمانه يكون المسخ والخسف ويكون الإسلام غريبا كما بدأ غريبا ويكون المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة وكخارط القتاد في الليلة المظلمة حتى يصير من شأنه أن يرسل ابنته تمر في السوق ومعها الشرط عليها بطيطان من ذهب وثوب لا يواريها مقبلة ولا مدبرة فلوتكلم أحد من الناس في الإنكار عليه في ذلك بكلمة واحدة ضربت عنقه يبدأ فيمنع الناس الرزق ثم يمنعهم العطاء ثم بعد ذلك يأمر بإخراج أهل اليمن من الشام فتخرجهم الشرط متفرقين لا تترك جندا يصل إلى جند حتى يخرجوهم من الريف كله فينتهون إلى بصرى وذلك ثم آخر عمره فيتراسل أهل اليمن فيما بينهم حتى يجتمعوا كاجتماع قزع الخريف فينصبون من حيث كانوا بعضهم إلى بعض عصبا عصبا ثم يقولون أين تذهبون وتتركون أرضكم ومهاجركم فيجتمع رأيهم على أن يبايعوا رجلا منهم فبيناهم يقولون نبايع فلانا بل فلانا إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جانن بايعوا فلانا يسميه لهم فإذا هو رجل قد رضوا به وقنعت به الأنفس ليس من ذي ولا من ذي ثم يرسلون إلى جبار قريش نفرا منهم فيقتلهم ويرد رجلا منهم يخبرهم ما قد كان ثم إن أهل اليمن يسيرون إليه ولجبار قريش من الشرط عشرون ألفا فيسير أهل اليمن فيقابلهم لخم وجذام وعاملة وجدس فينزلون لهم الطعام والشراب والقليل والكثير ويكونون يومئذ مغوثة لليمن كما كان يوسف مغوثة لإخوته بمصر والذي نفس كعب بيده إن لخم وجذام وعاملة وجدس لمن أهل اليمن يأهل اليمن فإن جاؤكم يلتمسون فصلوهم فإنهم منكم ثم يسيرون جميعا حتى يشرفوا على بيت المقدس فيلقاهم جبار قريش فالجموع فيهزمهم أهل اليمن ولا يقومون لأهل اليمن اقتناع الرجل بثوبه في القتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت