فهرس الكتاب
18 حدثنا أبو أيوب عن أرطاة عمن حدثه عن كعب قال يستخلف رجل من قريش من شر الخلق ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن وأشراف الناس فيتجبرون فيها ويشتد حجابه وتكثر أموالهم حتى يطعم الرجل منهم الشهر والآخر الشهرين والثلاثة حتى يكون مهزولهم كسمين سائر الناس وينشوا فيهم نشوا كالعجول المريبة على المذاود ويطفئ الخليفة سننا كانت معروفة ويبتدع سننا لم تكن ويظهر الشر في زمانه ويظهر الزنى وتشرب الخمر علانية ويخيف العلماء في زمانه خوفا حتى لو أن رجلا ركب راحلة ثم طاف الأمصار كلها لم يجد رجلا من العملماء يحدثه بحديث علم من الخوف وفي زمانه يكون المسخ والخسف ويكون الإسلام غريبا كما بدأ غريبا ويكون المتمسك بدينه كالقابض على الجمرة وكخارط القتاد في الليلة المظلمة حتى يصير من شأنه أن يرسل ابنته تمر في السوق ومعها الشرط عليها بطيطان من ذهب وثوب لا يواريها مقبلة ولا مدبرة فلوتكلم أحد من الناس في الإنكار عليه في ذلك بكلمة واحدة ضربت عنقه يبدأ فيمنع الناس الرزق ثم يمنعهم العطاء ثم بعد ذلك يأمر بإخراج أهل اليمن من الشام فتخرجهم الشرط متفرقين لا تترك جندا يصل إلى جند حتى يخرجوهم من الريف كله فينتهون إلى بصرى وذلك ثم آخر عمره فيتراسل أهل اليمن فيما بينهم حتى يجتمعوا كاجتماع قزع الخريف فينصبون من حيث كانوا بعضهم إلى بعض عصبا عصبا ثم يقولون أين تذهبون وتتركون أرضكم ومهاجركم فيجتمع رأيهم على أن يبايعوا رجلا منهم فبيناهم يقولون نبايع فلانا بل فلانا إذ سمعوا صوتا ما قاله إنس ولا جانن بايعوا فلانا يسميه لهم فإذا هو رجل قد رضوا به وقنعت به الأنفس ليس من ذي ولا من ذي ثم يرسلون إلى جبار قريش نفرا منهم فيقتلهم ويرد رجلا منهم يخبرهم ما قد كان ثم إن أهل اليمن يسيرون إليه ولجبار قريش من الشرط عشرون ألفا فيسير أهل اليمن فيقابلهم لخم وجذام وعاملة وجدس فينزلون لهم الطعام والشراب والقليل والكثير ويكونون يومئذ مغوثة لليمن كما كان يوسف مغوثة لإخوته بمصر والذي نفس كعب بيده إن لخم وجذام وعاملة وجدس لمن أهل اليمن يأهل اليمن فإن جاؤكم يلتمسون فصلوهم فإنهم منكم ثم يسيرون جميعا حتى يشرفوا على بيت المقدس فيلقاهم جبار قريش فالجموع فيهزمهم أهل اليمن ولا يقومون لأهل اليمن اقتناع الرجل بثوبه في القتال