فهرس الكتاب
أخوتي في الله اربطوا هذه الآثار بما أوردنا من صحيح الأحاديث في الأعلى تجدوا هناك تطابق واضح و بيّن و لكي أسهل عليكم الأمر قارنوا بين النص السابق و هذا الحديث الذي أخرجه البخاري
صحيح البخاري ج: 5 ص: 2005
33 حدثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد
إن ما ترونه اليوم من مجون لا يساوي شيء أمام المجون الذي سيصير إليه الناس في هذه الفترة الخمر سيشرب علانية و نحن نعلم اليوم و رغم الفساد الذي نعيشه فما زال شرب الخمر لا يشرب علانية و لم يفشو الزنا و الحمد لله بالقدر الذي يتناسب مع تعداد الأمة و مقدار المحرضات على الفساد في المجتمع لأنه ما زال هناك علم بحق الله على العباد و مازال هناك خير بالأمة بالقدر الذي يحول دون انتشار الرذيلة بشكل كبير , طبعا الكل يعلم أن المجتمعات تتفاوت بالفضيلة و أن هناك مجتمعات تحسب على الإسلام قد مخرتها الرذيلة بكل المقاييس , و هنا لا بد من التذكير بان عقاب الله للمسلمين يتفاوت حسب درجة فسادهم فالخسف قد يطال أجزاء من الأمة اليوم كعقاب على تكذيبهم بالقدر كما هو الحال في خسف البصرة و لكن الزلازل و المسخ سيكون عنوان عقاب الله لهذه الأمة في فترة الغربة التي تأتي بعد المهدي
سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح
حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال: نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال:""اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم""ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال:""يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك"".
قال أبو داود: عبد الله بن حوالة: حمصي .