2.قوله ( في النار ) أي إن أنفذ الله عليهما ذلك لأنهما فَعَلا فِعْلًا يستحقان أن يعذبا من أجله.
3.وقوله"إنه كان حريصا على قتل صاحبه"قال الخطابي: هذا الوعيد لمن قاتل على عداوة دنيوية أو طلب ملك مثلا ,فأما من قاتل أهل البغي أو دفع المعتدى فقتل فلا يدخل في هذا الوعيد لأنه مأذون له في القتال شرعا.
62.عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ .
الشرح [1] : -
1.هذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام . قال العلماء رحمهم الله: معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات في رضى الله عز وجل , ورسوله صلى الله عليه وسلم , وإيثارا ذلك على عرض الدنيا , ومحبة العبد ربه - سبحانه وتعالى ; بفعل طاعته , وترك مخالفته , وكذلك محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
2.قال القاضي رحمه الله: هذا الحديث بمعنى حديث: ( ذاق طعم الإيمان من رضي الله ربا , وبالإسلام دينا , وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ) [2] وذلك أنه لا يصح المحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم حقيقة وحب الآدمي في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكراهة الرجوع إلى الكفر إلا لمن قوي بالإيمان يقينه , واطمأنت به نفسه , وانشرح له صدره , وخالط لحمه ودمه . وهذا هو الذي وجد حلاوته .
3.قال: والحب في الله [3] من ثمرات حب الله .
4.قال بعضهم: المحبة مواطأة القلب على ما يرضي الرب سبحانه ; فيحب ما أحب , ويكره ما كره .
(1) والشرح للإمام النووي .
(2) رواه مسلم
(3) أعلم أن الحب في الله و البغض في الله من لوازم الإيمان .