5.وزاد مسلم سادسة وهي التحول عن جنبه الذي كان عليه فقال"عن جابر رفعه إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق على يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه".
6.وفي الجملة فتكمل الآداب ستة الأربعة الماضية والصلاة والتحول ,
7.ورأيت [1] في بعض الشروح . ذكر سابعة وهي قراءة آية الكرسي ولم يذكر لذلك مستندا فإن كان أخذه من عموم قوله في حديث أبي هريرة"ولا يقربنك شيطان فحسن".
8.وقد ذكر العلماء حكمة هذه الأمور:
? فأما الاستعاذة بالله من شرها فواضح وهي مشروعة عند كل أمر يكره .
? وأما الاستعاذة من الشيطان فلما وقع في بعض طرق الحديث أنها منه وأنه يخيل بها لقصد تحزين الآدمي والتهويل عليه كما تقدم .
? وأما التفل فقال عياض: أمر به طردا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة تحقيرا له واستقذارا , وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار ونحوها . قلت: والتثليث للتأكيد.
? وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء والنفث للمباشر للرقية المقارن للذكر الحسن كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء
? وقال القرطبي في"المفهم": الصلاة تجمع ذلك كله , لأنه إذا قام فصلى تحول عن جنبه وبصق ونفث عند المضمضة في الوضوء واستعاذ قبل القراءة ثم دعا الله في أقرب الأحوال إليه فيكفيه الله شرها بمنه وكرمه .
(1) وما زال الكلام للشيخ ابن حجر في الفتح .