فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 126 من 136

9.وورد في الاستعاذة من التهويل في المنام ما أخرجه مالك قال:"بلغني أن خالد بن الوليد قال: يا رسول الله إني أروع [1] في المنام فقال: قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر غضبه وعذابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" [2] .

(1) أُروع: بالبناء للمجهول يأتيني ما يُفزعني أثناء نومي .

(2) وشرحه من المنتقى ( قوله صلى الله عليه وسلم قل أعوذ بكلمات الله التامة وصفها ) بالتمام على الإطلاق يحتمل - والله أعلم - أن يريد به أنه لا يدخلها نقص وإن كان كلمات غيره يدخلها النقص و يحتمل أن يريد بذلك الفاضلة يقال فلان تام وكامل أي فاضل ويحتمل أن يريد به الثابت حكمها قال: الله عز وجل:"وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا". وقوله صلى الله عليه وسلم

( من غضبه ) قال: القاضي أبو بكر بن العربي غضب الباري تعالى إرادته عقوبة من غضب عليه . وقوله صلى الله عليه وسلم (وعقابه ) راجع إلى معنى غضبه. وقوله صلى الله عليه وسلم (وشر عباده ) يحتمل أن يريد به أن شر عذابه ما كان في الآخرة على وجه الانتقام والغضب وما كان في الدنيا من الأمراض والآلام على سبيل التكفير لا يوصف بذلك ويحتمل أن يريد به أن عذابه كله مما يوصف بالشر وأن ما كان في الدنيا من الأمراض والآلام مما يكفر به الخطايا لا يوصف بأنه عذاب . ( فصل ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( ومن همزات الشياطين) قال: قوم معناه أن تصيبني بشر .وقوله صلى الله عليه وسلم (وأن يحضرون) من قولهم موضع محتضر يصاب الناس فيه

أي أعوذ بك ربى أن يكونوا حاضرين مكاني هذا الذى أنا فيه ) . وسئل مالك عمن به لمم ( أي من الجن ) فقيل له إن شئت أن تقتل صاحبك فقال: لا علم لي بهذا وهذا من الطب قال: وكان معدن ( أي منجم يستخرج منه أحد المعادن ) لا يزال يصاب فيه إنسان من قِبل الجن ( أي أن الجان يصيب من يدخل المكان ) فشكوا ذلك إلى زيد بن أسلم فأمرهم بالأذان يؤذن كل إنسان ويرفعون أصواتهم ففعلوا فانقطع ذلك عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت