11. ( ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) قال الطيبي في هذا الحديث: إن الراعي ليس مطلوبا لذاته وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه المالك , فينبغي أن لا يتصرف إلا بما أذن الشارع فيه , وهو تمثيل ليس في الباب ألطف ولا أجمع ولا أبلغ منه , فإنه أجمل أولا ثم فصل وأتى بحرف التنبيه مكررا . قال والفاء في قوله: ألا فكلكم جواب شرط محذوف , وختم بما يشبه الفذلكة إشارة إلى استيفاء التفصيل . وقال غيره: دخل في هذا العموم المنفرد الذي لا زوج له ولا خادم ولا ولد , فإنه يصدق عليه أنه راع على جوارحه حتى يعمل المأمورات ويجتنب المنهيات فعلا ونطقا واعتقادا , فجوارحه وقواه وحواسه رعيته , ولا يلزم من الاتصاف بكونه راعيا أن لا يكون مرعيا باعتبار آخر .
12.أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما من راع إلا يسأل يوم القيامة أقام أمر الله أم أضاعه .
13.وأخرج ابن عدي و الطبراني في الأوسط عن أنس مثل حديث ابن عمر المذكور وزاد في آخره فأعدوا للمسألة جوابا , قالوا وما جوابها ؟ قال أعمال البر [1] . ذكره الحافظ في الفتح وقال حديث حسن .
(1) البر: اسم جامع لجميع أعمال الخير .