65.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى [1] .
(1) *و عن الأمر بطاعة الرسول ، قال تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) } . قال القرطبي [ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ] أي لا تبطلوا حسناتكم بالمعاصي . وقال تعالى في سورة النساء { مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) } . و حفيظًا: أي حافظًا لهم من الوقوع في المعصية . و قال جل و علا في سورة الحشر { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) } .
*و روى البخاري و مسلم عن أبى هريرة (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعْ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ ) . قال السندي في شرح هذا الحديث قوله ( من أطاعني ) يريد أنه مبلغ عن الله فمن أطاعه فيما بلغ فقد أطاع الآمر الحقيقي ومثله المعصية وهذا مضمون قوله تعالى ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) لكن الآية تفيد كذلك أنه ليس على الرسول وبال معصية من عصي إذ ليس عليه إلا البلاغ لا الحفظ من المعصية .
*و منه الحديث الذى بين أيدينا ، و الآيات و الأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصر .